فهرس الكتاب
100/9] فأجاب: ذلك له عندي إلا أن يشاء أن يدفع إليه ويضمنه فذلك له، وهو الذي أحفظ عن ابن المواز، وهو أحب إلىّ، وأما قول سحنون في الذي يقر بوديعة في يده لمفلس وهو غائب إن ذلك لا يقبل منه وإنه أبى أن يأمر فيه بشيء يقول المقر فما أدرى لم قال هذا؟ ولعله إنما يعني أن ربها لعله أن يأتي فيقول ليست لي، وقد قال أصحابنا في الورثة البالغين يأتون إلى القاضي في دار ورثوها عن ميتهم ويسألونه النظر فيها لاختلافهم، بعضهم يريد أن يبيع، وبعضهم يأبى فينظر القاضي بينهم لقولهم حتى يثبت عنده مالك الأصل ومن يستحق الميراث.
[مسألة في المودع يبعث بكتاب أو رسول إلى المودع عنده]
وسئل عن رجل كتب إلى رجل له عنده وديعة أن يدفعها إلى موصل كتابه إليه فيعرف من عنده الوديعة خط ربها فدفعها إلى من وصل إليه الكتاب فإذا بالكتاب قد سقط من يد رسوله والتقطه رجل آخر فأتى بها إلى الرجل فأخذ الوديعة.
فأجاب بأن قال: إن عرف أنه خط رب الوديعة أو اعترف أنه خطه وعرفه من عنده الوديعة فلا شيء عليه، وكذلك إذا كان في الكتاب ادفعها إلى موصل كتأبي إليك فلم يتعذر، وأما إن كان في الكتاب ادفع الوديعة إلى رسولي إليك فدفعها إلى موصل الكتاب فإنه يضمن إذ دفعها إلى غيره.
[من أبضع معه بضاعة فعرض له مقام في سفره]
وسئل عمن أبضع معه بضاعة فعرض له مقام بلد في سفره فوجه بها إلى ربها فلم تصل إليه فيقول ربها مع من وجهتها فيقول مع ثقة إلا أني لم أشهد على دفعها إليه وقد مات في البحر، فيقول ربها لو أشهدت عليه كانت في ماله إذ لم يحفظ عنه فيها قول، وكيف إذا سماه ولم يشهد بالدفع إليه، والمسألة التي في المختلطة في المستودع يخاف عورة بيته أو يريد سفرًا فيستودعها أنه مصدق في الإيداع؟