الصفحة 4722 من 6465

101/9] فأجاب: أما مسألة المختلطة فالذي عندنا فيها أنه إذا عرف أنه ممن يريد سفرًا أو عرف عورة منزله فلا ضمان عليه، وجرى منه هذا الجواب على آخر كلامه في قوله إذا دفعها إلى أجيره أو إلى خديمه أو إلى زوجته فلا ضمان عليه، فهؤلاء يفيد عليهم فيهم الإشهاد ( .... ) [1] كيده أو خزانته ولأعتابه عن دفعهم لهم ولم يبين لهم هذا في الإيداع لأجنبي ولم يقل أشهد في إيداعها أو لم يشهد، وعندنا عن مطرف عن مالك في الذي يسافر بالبضاعة وحدث له مقام في البلد الذي يخرج إليه أنه لا يضمن إذا بعث بها إلى ربها ولم يقل دفعها ببيِّنة ولا بغير بيّنة، والذي عندنا فيما جرت به أصولنا أن من يدفع إلى اليد التي دفعت إليه فالقول قوله بغير بيّنة إذا كان أودعه بغير بيّنة، وإن كان دفع إلى غير السيد الذي دفعت إليه فعليه البيِّنة إلا أنا رأينا في كتاب المبسوط لإسماعيل القاضي أن ابن نافع روى عن مالك في المودع يودع غيره لسفر أراده أو لعورة منزله وقد عرف سفره وعروة منزله أنه مصدق في إيداع ذلك بغير بيّنة، وكذلك قال في المبعوث معه المال ليدفعه إلى رجل آخر فقال دفعت إليه أن القول قوله ولا يحتاج إلى بينة، وهذا يشبه مسألة الذي يقيم في البلد ويبعث بالبضاعة إلى ربها فهذا الذي عندنا والمسألة محتملة القولين والله أعلم، وأما من استودع وديعة وهو ساكن في فندقه أراد سفرًا فأودعها إلى رجل ساكن في فندق فجعلها في خزانته فأتى السارق فكسر الباب وأخذ الوديعة فإن كان هذا الفندق من الفنادق المأمونة فلا ضمان على المودع الأول، وربما كانت بعض الفنادق آمن من الدور.

[من بعث مع رجل عروضًا إلى آخر فباعها ودفع ثمنها للمرسل إليه]

وسئل ابن زرب سأله الصديني الفاسي عن رجل فاسي أرسل مع رجل عروضًا إلى رجل بسجلماسة فباع الرسول العروض بسجلماسة ودفع ثمنها إلى الذي أرسلها إليه فقال الذي بعثه إنما أمرتك أن تدفع إليه

(1) موضع بياض في الأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت