الصفحة 4723 من 6465

102/9] العروض ولم آمرك بالبيع، وقال الرسول بل أمرتنى ببيعها وأن أدفع إليه ثمنها، فقال له من هو له الرسول ضامن.

فأجاب القاضي بأن قال: ما هكذا أفتيت فيها، ثم قال إذا بعث الرسول ألم يبعثه على الأمانة؟ فقالوا: نعم، فقال لهم: فمن كان أمينًا لم يضمن إلا بيّنة تقوم عليه بالتعدّي وإلا فلا ضمان عليه، ومثلها ما روى عيسى عن ابن القاسم في الرجل يبعث مع الرجل البضاعة إلى الرجل فيرسلها الرسول مع غيره إلى الذي أرسله إليه فتضيع فيقول الرسول الذي أرسله إنك أمرتنى أن أرسلها مع غيري، ويقول الذي أرسلها لم آمرك بذلك فالقول قول الرسول لأن الأصل في هذا أنه على الأمانة، فمن يُرد أن يخرجه عن صفة الأمانة فعليه إقامة البيِّنة.

[من بعث مالًا مع ثقةٍ هل تبرأ ذمته؟]

وسئل ابن عرفة رحمه الله قال سألني بدر الدين بالاسكندرية عن رجل له مال بمصر وصاحبه بالمدينة فهل يبعثه إليه مع ثقة ويبرأ أم لا؟

فأجاب بأن قال له نعم، يجب عليه تنفيذه مع ثقة ويبرأ ويؤخذ من قولها في جهاد المدونة بماله ودينه ويرفع إلى ورثته وهو منصوص في النوادر عن أصبغ.

قيل: لا خفاء بقصور السائل فإنه لم ينتبه لهذا المعنى في كتاب الوديعة من عياض وصاحب الطرر.

قلت: ولا خفاء بقصور المعترض أيضًا فإنه لم ينتبه إليها، فما في رسم أوله شك من سماع ابن القاسم وسماع محمد بن خالد من كتاب البضائع والوكالات.

[من باع تركة هالك خوفًا من ضياعها ورعيًا لمصلحة وارثه الغائب]

وسئل عن مسألة رجل مات بالاسكندرية ووارثه بتونس فخيف على بعض تركته من جهة السلطان ونحوه من الأمراء فقام رجل وباعها على جهة الدلالة ونظر المصلحة للوارث الغائب فقدم بها المشتري لتونس فوقف عليه الوارث فهل له متكلم أم لا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت