فهرس الكتاب
103/9] فأجاب فيها بأن قال: للوارث أخذ متاعه وعليه الكراء، واستدل بمسألة الغلط في الكراء في الحملان المذكورة في العتبية، قال لأن المشتري أخطأ على نفسه في الحكم وسلط على نفسه بسبب الانتزاع قيل وفي ثمان مسألة من نوازل سحنون من الوصايا في نحو هذه النازلة بعينها وقال لا كراء على الورثة إذا أخذوا أعيان متاعهم، قال بعض الشيوخ وقعت عندي مسألة من هذا المعنى وهي رجل اشترى قنطارًا من النيل بمكة شرفها الله ثم أودعه عند رجل من مكة فلما قضى وتره أتاه فدفع إليه غيره غلطًا فحمله إلى افريقية ثم تبين له أنه لغيره لمن أتى معه في الرفقة فقام عليه صاحب النيل فأثبته، فهل يلزمه الكراء أم لا؟ قال فقلت نعم لقول ابن عرفة في نازلته ودِلالَتُها على نازلتنا دلالة أَحْرَويَّةٌ لأنه إذا كان الكراء متجهًا للمشترى الذي لم يستند إلى شبهة شرعية فأولى من استند إليها، وبدليل قولهم فيمن استحق من يده عبد اشتراه ثم استلحقه رجل أن يرجع عليه بما أنفق، والجامع بينهما أن كلًا منهما قد أنفق على ما يظنه ملكًا له ثم ظهر خلافه، وصوب هذا غير واحد من المذاكرين وقد انتزع ذلك أبوبكر بن عبدالرحمن من قول صناعها ومن التقط لقيطًا فأنفق عليه المسألة وفيها خلاف ذكره ابن يونس.
[من مات في سفر وترك مالًا ولم يوص فيه بشيء]