فهرس الكتاب
وأجاب القاضي أبوعبدالله بن الحاج: تأملت سؤالك والشهادة فالشركة بين القائم بها والمتوفي الغائب على الوجه المذكور الذي وصفت غير عاملة ولا توجب بينهما شركة وعلى ورثة المتوفي اليمين أنهم ما يعلمون بين موروثهم وبين القائم عليهم شركة إلا من كان منهم صغيرًا أو تحت ولاية فلا تلحقه يمين، وأما الشهادة بإقرار الميت بأن فلانًا وجّه معه متاعًا ولم يسمِ له مقداره فإن ادعى الطالب ما يشبه أن يوجه مثله مع مثل المتوفي ولم يظهر منه في ذلك ترديد من قوله فيحلف في مقطع الحق مع الشهادة على الإقرار من المتوفي ويستحقه، وإن ادّعى من ذلك ما لا يشبه لم يمكن من اليمين وحلف ورثة المتوفي أنهم ما يعلمونه وجه مع موروثهم شيئًا إلا من كان منهم بالحال الذي وصفت هنا، وأما الشهادة على الدين فتحاصان فيه بعد يمين من أثبت الدين في مقطع الحق أنه ما قبضه المتوفي ولا أسقط عنه وأنه لباقٍ عليه إلى حين يمينه وبالله التوفيق.
[105/9] ... ... [هل يضمن المضيع بسبب السهو والنسيان]
وسئل ابن الحاج عن رجل حمل بضاعة لرجل فجاءه إلى موضع خوف عن الطريق فحبسها بيده ثم نزل ليبول فوضعها بالأرض ثم قام ومشى ثم تذكرها فرجع إلى الموضع فلم يجدها ولا يدرى أين وضعها.
فأجاب هو وابن رشد بأنه ضامن، قال وذكر لي عن الباجي أنه أفتى بأنه لا يضمن.
[من صدق الوكيل على حق بغير بيّنة]
وسئل عمن عليه لرجل دين أو وديعة أو عارية فجاء رجل فقال وكّلني رب الحق على قبضه منك وصدقه الذي عنده الحق في أنه وكيله ولم يكن على الوكالة بيّنة.