فهرس الكتاب
فأجاب: إذا كان الذي عنده الدراهم قد علم أنها ألف درهم فهو ضامن إذ قد سلط عليها يد غيره وأمنه عليها، وإن كان لم يعلم ما هي ولا نقص منها إلا بقول صاحبها فصاحبها مدّعٍ بما زعم أنه نقص له فيحلف الذي كانت الوديعة عنده أنه ما علم أنه ما ضاع منها شيء ويحلف الخادم وابن أخيه إنا ما أخذنا من هذه الدراهم شيئًا، فإذا حلفوا برئوا، وإن شاء الذي الوديعة عنده أن لا يحلف ويحلف صاحب الوديعة أن المال كان ألف درهم وأنه نقص عليه عند هذا المودع هذا المائة وخمسون درهمًا فإن حلف على ذلك ضمنها المودع وإن أبى أن يحلف لم يكن له شيء، هذا الذي ظهر لي في مسألتكم والله أعلم.
[113/9] ... [من استودع عند رجلين وديعة فاختلفا عند من تكون]
وسئل ابن شبلون عمن استودع رجلين وديعة فاختلفا عند من تكون.
فأجاب: إن اختلفا كانت عند أعدلهما، وإن يكون فيهما عدل أخذها القاضي منهما وكانت لصاحبها، قال أبوالقاسم بن شبلون وذلك إذا لم يكن رب الوديعة دفعها إلى أحدهما ولو دفعها إلى أحدهما كانت بيده دون الآخر.
[تسليم الوديعة لمن يأتي إليها من ربها بكتاب]
وسئل القابسي عن رجل أورد على رجل كتابًا من رجل غائب فيه أن ادفع إلى موصل هذا الكتاب إليك دنانير معلومة ومنها من التجربة معلوم موزون فدفع ذلك إليه وأشهد به عليه، ثم أتى الغائب فأنكر أن يكون كتب أو أمر فقال عند ذلك الدافع للمدفوع إليه: ردّ على ما أخذته منى فأنكره ما أخذ منك، وشهد عليه بذلك شاهد ثم ذكر في الوقت نفسه وفي البساط بعينه إني إنما أخذت مالي.