فهرس الكتاب
رجلان لهما معصرة أراد أحدهما تحريكها وأبي الآخر ذلك خوفًا من مغرم السلطان]
وسئل عن معصرة الرجلين أراد أحدهما تحريكها فقال له صاحبه لا تحركها فإني أخاف أن يغرمني السلطان، فقال له ما كان من السلطان فعلى، فحركه فعدى السلطان عليه فهرب فأخذ لشريكه فغرمه دينارين، هل له رجوع على صاحبه؟
فأجاب: بعد أن سكت هنيهة ورجع ثم قال ما يعرف أن له رجوعًا على صاحبه فجرت مسألة إذا أبضع معه بضاعة فودى عليها المبضع معه في المراصد فقال يلزم المبضع لأنه قد علم أنه يؤدى عليها ذلك، قال وكذلك لو قطع عليهم اللصوص فصالحوهم على شيء، فودى فيه فإنه يلزم صاحبه إذا كان يسيرًا، فروجع وقيل له قليلًا كان أو كثيرًا قال نعم، ثم قال: ليس أداء النصف خير له مما يمر كل شيء، قيل له فثلاثة أرباعه فقال هذا إنما يصير صلحًا إذا خافوا على أنفسهم فصالح فلا يلزمه، قيل له فالنصف يلزم فانتهى السائل فقال: إيش القرآن هو؟ إنما هو اجتهاد إذا صالحوا الجماعة بشيء فودى مع الجماعة لزمه، وقال إذا كانت معه بضاعة فودى لزم ربها وكذلك لو مات ربها ووجهت معه فودى عليها لزم.
[مسألة]
وسئل عن مقارض اشترى من المال طعامًا، ثم أكرى عليه من صاحب لوح فوصل معه إلى البلد فأنكره صاحب اللوح بعض الطعام وكان
[116/9] المقارض أدخل الطعام بغير بينة ولم يكتبوا أيضًا شد نبل (كذا) كان صاحب اللوح قال للمقارض كل الطعام لك إلا مالي أنا فيه فلا تكتب عنهم السير فلم يكتب فلما قدموا البلد أنكره صاحب اللوح فصالحه من ذلك على بعضه، فهل يلزم المقارض ضمان ما أنكره صاحب اللوح؟ وأين يلزمه ذلك وقد بيع الطعام الحاصل؟