الصفحة 4738 من 6465

فأجاب: إذا لم يتوثق عند الشحنة توثقًا يعصمه من الدعاوى والإنكارات فهو ضامن لما نقص من الطعام الذي جحده النُّوتيُّ بزعم العامل، ولا يضمنه إلا بالمكان الذي ابتدأ فيه الغرم والتفريط يغرم مثله في مكيلته أو يصطلحان على شيء فيحوز ليس يدخل ها هنا بيع الطعام قبل قبضه وبالله التوفيق.

[مسألة]

وسئل عمن دفع إلى رجل قراضًا ليمضي به إلى ناحية تاد مكة وهي بلاد السودان بهذا اللفظ جرت الكتبة فيما بينهما وبذلك شهد الشهود، فسافر إلى تاد مكة ثم مضى منها إلى غانة وأودعست وتأهل هناك وولد له وقام إحدى عشرة سنة من يوم خروجه من البلد الذي أخذ فيه المال وعلى هذا العامل ديون باع القاضي فيها ماله ليقسمه بين الغرماء فقام من له القيام بهذا القراض هل يضرب له مع الغرماء ويكون كما قال سحنون فيمن أخذ مالًا قراضًا ليعمل له في أرض تونس فسافر إلى مصر أنه يضرب بهذا القراض مع الغرماء أن هذا غير هذا؟ وكيف إن خرج إلى الأندلس وسجلماسة من تاد مكة ثم إلى غانة وأودعست التي تأهل بها؟

فأجاب: قوله إلى ناحية تاد مكة، وهذا العامل قد تعدى فيما وصفته من الإبطاء في هذه المدى البعيدة التي قد سافر فيها الناس وجاءوا، فكيف إن كان قد زاد هذا العامل السفر إلى ناحية سجلماسة وإنما قيل له ناحية تاد مكة، وإن كان سافر إلى الأندلس فهذا أعجب، على أني أقول إن إعطاء القراض على ذكر السفر إلى بلاد السودان غير جائز ليس هو عندي كالعطاء على السفر إلى أمصار المسلمين شرط بلاد السودان عندي في القراض غير

[117/9] مأمون ولا مرضي وما فساده بالذي يدخله في الضمان لأنه بأمر رب المال عمل ولكن بالتعري الموصوف أولًا جاز لرب المال القيام عليه ويضمنه ما ثبت له من رأس ماله ويحاصص به غرماؤه على ظاهر التعدي والله أعلم.

[مسألة]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت