الصفحة 4740 من 6465

وسئل عن مقارض اشترك مع رجل بمال من القراض فوصل المقارض فقال له رب المال ما صنعت فقال له وصلت بكذا وشاركت بكذا فقال له لم آمرك أن تشارك، فقال له المقارض: قد فعلت ما فعلت قد قلت تجيز لي ما فعلت أو فاحسب ما شاركت به، فقال رب المال أنا بالخيار إن سلم أخذت مالي وربحه، وإن هلك حاسبتك في ربحك، وقد جبر الباقي رأس المال وفضل كثير فأبي رب المال أن يعطيه حصته من الربح الذي نض بعد رأس المال غير الباقي وقال له إن سلم ما بقي حاسبتك وإن هلك حسبته في ربحك.

فأجاب: العامل متعدٍ على بعض المال إلا أنه قصد في تعدِّيه إنماء المال على أصل القراض، للقراض ولم يأخذ هذه الطائفة من المال لنفسه لأكل أكله فيكون ضامنًا لما أخذ ويكون الباقي هو رأس المال الذي يكون الربح ما زاد عليه ولم يصرف ما تعدى عليه في شيء من الذمم فيجوز بيع كما في تلك الذمم وإنما صرفه في شركة فهو حيث لا يجوز له بيعه فالوجه فيه عندي أن يغرم الدنانير التي تعدى عليها فشارك بها ويقتسمان ما زاد على رأس المال الكامل على شرطهما، فإذا جاء المال الغائب بربح أخذ المتعدى ما كان غرم من رأس المال، وما كان من ربح اقتسماه على شرطهما، هذا الذي ظهر لي في مسألتكم هذه والله أعلم.

[من مسائل القراض]

وسئل عن رجل دفع إلى رجل عروضًا وقومها وجعل تلك القيمة في رأس القراض بالعروض المقومة مال القراض فسافر المقارض في البحر فهلك ولا يدرى إن كان خرج بالمال أو لا هل يلزم المال تركة المقارض أم لا؟

فأجاب: ليس يلزمه شيء، فنوظر على ذلك فقال لا يلزم إنسان العداء إلا بإقراره أو بأن يبين ذلك بالبيِّنة، قال الشيخ وهذه المسألة إذا جعل القيمة فيها هي رأس مال القراض أرى أنا فيها أن يكون العامل أجيرًا ولا يكون على القراض، وقد نزلت هذه المسألة ورجع فيها إلى قولي وذلك أن جريرًا أتاني فقال: دفعت إلى رجل متاعًا قيمته ثمانمائة دينار فطلع في المال مائة دينار قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت