فهرس الكتاب
119/9] الشيخ، فقلت لجرير: كم كان يساوى المتاع الذي دفعت إليه؟ فقال: كان يساوى ستمائة دينار، قال الشيخ فرأيت أن يكون العامل أجيرًا وذلك أن رب المال ازداد في رأس المال زيادة مائتي دينار تخرج من الربح إن طلع فيأخذها رب المال ولا يصل العامل إلى شيء حتى يؤخذ من ربحه زيادة مائتي دينار فصارت المائتا دينار زيادة ازداد هارب المال على العامل، وإذا دخلت القراض الزيادة صار إلى الأجرة.
[مسألة في الوديعة تكون مع المسافر فيهلك]
وسئل عن مسألة الوديعة التي أودعها في السفر فهلك فلم توجد فاختلف فيها قول مالك ما معنى اختلاف قول مالك فيها وهي كانت معه في سفره.
فأجاب: تلك المسألة تفسر عن وجوه: أما إذا كانت الوديعة دنانير عين دفعها إليه فهلك فوجدت له دنانير ولم تعرف دنانير الوديعة بعينها فالوديعة تكون في تلك الدنانير التي وجدت في تركته، وإذا كانت الوديعة صُرَّة مَختُومةً أو عروضًا فهلكت فلم توجد لم يلزمه أداء العروض والصرة تعرف بعينها قال الشيخ وذلك أنه يجوز أن تكون ضاعت له، فهو لو كان حيًا فقال ضاعت لم تلزمه ولا يلزمه العداء إلا بقوله أو ببيِّنة تقول على ذلك، وكذلك إذا مات.
[من مسائل القراض]
وسئل عمن دفع إلى رجل سكة فقال: أستأجرك على أن تمضى بهذه السلعة إلى بلد كذا فتبيعها وتقيم في بيعها كذا وكذا يومًا ولك في الأجرة كذا وكذا، ثم تعمل بها قراضًا على النصف أو غيره تشترى بها وتقدم إلى ها هنا أو قال تعمل بها قراضًا هكذا، فعمل على هذا فهل يرد إلى قراض المثل أو يكون جائزًا أو يرجع إلى الأجرة وكيف إن قال له استأجرتك على بيعها بكذا وكذا ثم يعمل بالثمن قراضًا ولم يضرب الأجلب في بيعها فما الحكم فيها أيضًا إن نزل؟
فأجاب: لو جرى على سؤالك لكان قراضًا جائزًا، وكذا يصلح العمل فيه إذا دفع سلعة فيؤاجر المدفوع إليه على حجته أولًا إلى البلد وعلى بيعه