فهرس الكتاب
121/9] فأجاب: هو ضامن واستدل بمسألة البضاعة ينكر المبعوث إليه، قيل للشيخ أيفترق الوكيل من السمسار في هذا؟ قال: لا. قيل له الوكيل على بيع سلعة بعينها إنما هو أمر خاص، والسمسار شيء دائم فيكثر ذلك عليه، فقال: ظاهر كتاب الله تعالى الإشهاد بقوله: {وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ} فمن خالف ظاهر كتاب الله تعالى فهو ضامن، قيل له لعل ظاهر كتاب الله تعالى بالإشهاد في البيوع التي تختص بسبب كبيوع الأسواق من كثرتها لأن أول الآية ذكر الدين والبيع بالدين إنما يقع خصوصًا، ثم ذكر بعد ذلك التجارة التي تدار فلعلها ما كان يقع منه الدين من الاختصاص قال: لا، لأن قوله تعالى: {وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ} أمر عام في سائر وجوه البيوع قيل له ما معنى: {تُدِيرُونَهَا} ؟ فقال: مثل بيع أهل الأسواق، قيل له: أيكون في هذا البيع الذي يدار على ظاهر القرآن تناقد الثمن؟ قال: نعم، قيل له: كان بيع أهل الأسواق الذي على التقاضي، إذ لا يقبضون الثمن عند عقدة البيع شبه الدين، فقال: ما هو إلا دين، قال: ويحتج بظاهر كتاب الله في الإشهاد عند البيع على القول بالخيار.
[مسألة في السمسار متى يكون ضامنًا]
وسئل عن سمسار معروف بالسمسرة لا بغيرها ليس ممن يتجر بنفسه أمره رجل أن يطلب له ثوبًا فجاء إلى رجل يعرفه في السوق بالسمسرة فطلب منه ثوبًا ومضى به للآمر فادّعى السمسار أنه تلف منه.