فهرس الكتاب
فأجاب: إذا كان السمسار أمينًا ومأمورًا للبائع والآمر، فإن ادعى تلف الثوب قبل وصوله إلى الآمر أو قال، وصلته إليه ولم يَحتَزْهُ فأخذته فذهب منى في مجيئي إليك فالقول قول السمسار مع يمينه، وإذا قال تركته عند الآمر وتلف وأقر له الآمر بذلك فالآمر ضامن قيل فإن قال الآمرُ: لم يوصل إلىّ شيئًا وقال المأمور وصلته إليك وعندك تلف، قال: يقال للسمسار أنت أقررت في الثوب أنك قد قبضته من صاحبه وادّعيت أن الآمر قبضه منك فلم يقر لك بقبضه فالقول قوله والسمسار ضامن له لأنه لم يدع تلفه في سيره من عند الآمر ولا في رجوعه إليه ولا بين أنه دفعه للآمر.
[122/9] ... ... ... ... [من مسائل السمسرة]
وسئل عمن أخذ عرض سكر فنادى عليه ومشى به أيامًا كثيرة ووقف فيه على ثمن معلوم فقال له صاحب السكر: ابذل لي المجهود، فقال له السمسار: هذا آخر العطاء فيه، ومضى عنه فأتاه سمسار فباعه على يديه بعطاء السمسار الأول رب السكر في العرض الذي دفعه إليه فقال له السمسار الجعل لي لأني أنا الذي أخرجت سعره ومشيت به ولم تبعه بأزيد من عطائي.