الصفحة 4745 من 6465

فأجاب: إن كان بيعه على القرب من عرض الأول فالجعل بين السمسارين لكل واحد منهما بقدر عناه به وتشاغله فيه وبالله التوفيق، قيل له: كذلك الثياب إذا دفع إليه ثوبًا ليبيعه فعرضه فأبي أن يبيعه، ثم رجع به صاحبه إلى داره ثم دفعه إلى سمسار آخر فباعه له فقال لا رجوع هذا انصراف عن بيعه، قال وهذا الجعل الذي يجرى في الأسواق لا يصلح منه شيء ويكون فيه للمنادى جعل مثله، لأنه لا يصلح أن يقول اعرض لي هذا الثوب فإن بعت فلك وإن لم تبع فلا شيء لك إلا في الثوب والثوبين الذي تخف فيه المؤنة في المناداة عليه، وقال الشيخ: أما الذي يكون له دين على رجل ويأمره على أن يشترى له به سلعة ويزعم الذي عليه الدين أنه اشترى سلعة فضاعت ولا يعرف ذلك كله إلا بقوله فوجه القول فيه عندي أن الدين باق على حاله ولا تبرأ ذمته منه بدعواه إذا لم يصدقه رب الدين بالشراء.

[123/9] ... نوازل الهبات والصدقات والعتق

[مسألة]

وسئل ابن المكوي رحمه الله عن رجل كانت له ابنتان صغيرتان فأشهد لهما على نفسه في صحته أن جميع ما معه من حلى وثياب في داره هبة منه عليهما وأشهد لهما أيضًا أن تابوت كذا بما فيه من الثياب للبنت الواحدة والمسير بما فيه من الثياب أيضًا للثانية وأنه لم يستثن لنفسه مما ذكره إلا كسوة ظهره، وأشهد لهما أيضًا مطمورة كذا للصبية الواحدة وجميع ما في البيت من الطعام للثانية إلا أن الشهود لم يعاينوا ذلك ولا عرفوا قدره إلا المطمورة ملئًا طعامًا وفي البيت كذلك للثانية من الطعام أيضًا إلا أن الحلي ظاهر يلبسهما إياه قبل موت أبيهما أترى ذلك جائزًا أم لا؟

فأجاب: ذلك كله لهما إن شاء الله.

[مسألة]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت