فهرس الكتاب
وسئل عن رجل توفي عند ابنته وهي بكر في حجره وزوجته وبنى عم وقد اكتسب في صحته لابنته المذكورة حليًا وثيابًا وكان جميع ذلك بيد أمها زوجة هذا المتوفي المذكور وفي تابوتها وتحت قفلها، فقام ورثة هذا المتوفي على الابنة في الحلي والثياب المذكورين وذهبوا إلى أن يأخذوا ميراثهم منها فهل لهم ذلك أم هو لابنة المتوفي المذكورة؟
فأجاب: إذا علم أنه اكتسب ذلك لابنته فلا ميراث فيه لورثته.
[124/9] ... ... ... ... [مسألة في الهبة]
وسئل عن امرأة وهبت لامرأة أخرى ثيابًا وأشياء أخرى نصتها وأقبضتها جميع ذلك بمحضر شهود عاينوا قبض الموهوبة لها ما وهب لها ثم عاشت الواهبة مدة وألفيت الأشياء في تركتها وحوزها.
فأجاب: اعلم أن الهبة تبطل إلا أن تقوم البيِّنة للموهوبة لها أنها قد حازت ذلك عن الواهبة سنة فصاعدًا هذا قول أصحابنا من المصريين وبه القضاء، وقال المدنيون من أصحابنا لو حازت الموهوبة لها الهبة الزمان الطويل والسنين الكثيرة ثم رجعت الهبة إلى الواهب ومات وهي بيده بطلت الهبة قياسًا على الرهن، وليس كما قاسوا وحيازة الرهن بكتاب الله عزّ وجلّ لا يجوز لأحد خلافه وحيازة الهبات باجتهاد لا بنص.
[مسألة]
وسئل ابن العطار عن رجل زوج ابنه وساق عنه ربع ملكه بقريتين معروفتين وكان ثلاثة أرباع أملاكه قد وزعها على بنيه الباقين، وكان هذا الناكح قد بلغ مبلغ الرجال في حين النكاح والبنون الباقون أصاغر في حجره فملك الأب عليهم أنصباءهم من بعد ما ساق إلى الأكبر من بنيه الربع المذكور وملك مع ابنه على الإشاعة ما كان الأب يملكه للأخوين الصغار وكان الأب يحرث ويستغل على سبيل الحوز للأصاغر إلى أن مات فقام الأخ الكبير فقال: إن هذا الملك الذي كان بيد أبينا موروث عنه إذ لم يحزه لكم ويظهر لكم مستغله وإنما كان إظهاره اسم الصدقة والحوز لفظًا لا فعلًا فرارًا منى، فعرفنا بالواجب.