الصفحة 4747 من 6465

فأجاب: إذا كانت العطية على الإشاعة فلا يجوز للصغير ما أعطاه إذ لم يخرج عن يده جميع الصدقة إلى الابن الكبير الذي شركه معهم إلى قابض غيره ويبطل ويرجع ميراثًا.

وأجاب يونس بن عبدالله حيازة الأب لبنيه الأصاغر للحصّة التي تصدق بها عليهم على الإشاعة جائز إن كان لم يبق للأب في ذلك نصيب، وإنما لا تجوز حيازة الأب إذا كان له في الملك حصة باقية يشارك بها ابنه الصغير

[125/9] وأما على سؤالك فالصدقة تامة إلا أن يثبت أن الأب اعتمد ذلك لنفسه إلى أن توفي.

فأجاب: إن الأب يحوز للأصاغر من بنيه ويغتل لهم نصيبهم إلا أن يقيم الوارث المعترض للصاغر بينة بذلك عاد المالك الذي صير إلى الأصاغر موروثًا عن الأب إن شاء الله.

[مسألة]

وسئل أبو عمرو بن عتاب عمن وهبت لزوجها شِربَ ماء من سانية مع كالئ صداقها هبة لله تعالى فأخذه الزوج وسقى به وما فضل كان يصرفه لأرض زوجته الواهبة هل تصح الهبة أم تبطل أو يبطل ما زاد على سقى أرضه؟

فأجاب: إذا كان الشِّرْبُ بيد الموهوب له فسقى منه فلا يؤثر سقى أرض الذاهبة فيه ويكره لها الانتفاع منه لقوله صلى الله عليه وسلم: (( العائِدُ في صَدَقَتِهِ كَالكَلْبِ يَعُودُ إلى قَيئِهِ ) ).

[مسألة]

وسئل ابن الحاج عن امرأة وهبت زوجها رباعًا بمجشر فعقد فيه الزوج مساقاة ببيِّنة ولم تشهد المرأة بالمساق واستظهر بعقد آخر متضمن أنه كان يتصرف في الربع المذكور ويصلحه.

فأجاب: الهبة جائزة والمساقاة حيازة وكذا العقد الآخر واحدهما كافٍ، قيل أصل العقد الآخر في المدونة من وهب لرجل هبة لغير ثواب فقبضها الموهوب بغير إذن الواهب جاز قبضه إذ يقضي على الواهب بذلك إذا قبضها وهو بخلاف الرهن فإنه يفتقر إلى التحويز بقَصْدٍ من الراهن لقوله تعالى: {فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ} .

[مسألة]

وسئل عن هبة الدار المكتراة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت