الصفحة 4760 من 6465

وسئل عن هبة جمعت هبة وابتياعا ونحلة، وهي رجل من طلبة العلم أشهد في صحته وجواز أمره أنه استقر بيده عدد من الذهب سماه لابنتيه الصغيرتين في حجره وفي ولاية نظره وهبه إياهما جدهما هبة لله وأنهم رأى لهما من الرأي أن يبتاع لهما بها من نفسه جميع الدار التي بحاضرة كذا حدودها كذا وأنه قبض الذهب الموصوفة لنفسه من أمانته وصير لهما فيها الدار الموصوفة حتى صارت لهما مالًا وملكًا بالسواء لا فضل لواحدة منهما فيها على صاحبتها، ثم إن إحدى الابنتين أدركت فأنكحها أبوها رجلًا ونحلها الدار الموصوفة بأجمعها وانعقد نكاحها على ذلك، ثم إن الابنة الصغرى أدركت بعد أكثر من عشرة أعوام فأنكحها أبوها رجلًا وأنحلها من ماله دارًا أفضل من نصف الدار التي كانت لها وثيابًا وأسبابًا ودخل بها زوجها في حال الحجر وولاية النظر، ثم إن الأب أوصى على الصغيرة أختها الكبرى وزوجها وزوج أختها الكبرى ثم توفي الأب فأُلفِيت الوثيقة التي تضمنت بيع الأب الدار من الابنتين المذكورتين فأخذها زوج الصغرى وأثبتها وقام على زوج أختها يطلب الاشتراك في الدار المذكورة ووقفت الأخت الكبرى على ذلك

[135/9] فقالت إن أباها نحلها في نكاحها جميع الدار المذكورة وإنها فاتت الدار بيدها بطول الزمان إن أباها تلزمه القيمة لابنته الصغرى في حصّتها وإنه ترك ما تؤدى منه القيمة إن وجبت وإنه قد أبرزها من ماله بدار وشورة وأنه أنفق عليها إلى أن أنكحها ودخل بها زوجها وكل ذلك يستغرق أضعاف القيمة اللازمة له في نصف الدار التي فوت لها ولم يثبت تصيير الجد لها ولأختها الذهب الموصوفة التي باع بها منها الدار المذكورة، فكيف ترى وفقك الله وأعزك بطاعته وجه القضاء فيه ومنهج الحكم؟ واشرح لنا شرحًا بيّنًا مأجورًا مشكورًا إن شاء الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت