فهرس الكتاب
فأجاب: تصفحت سؤالك هذا، ووقفت عليه، وإذا لم يعلم ما ذكره الأب من استقرار الذهب بيده لابنتيه بالوجه الذي ذكره فحكم ما أشهد به على نفسه من تصيير الدار لهما بذلك حكم الهبة، فإن كان الأب ساكنًا فيها بطلت الهبة لها ومضت النحلة للابنة الكبرى بها، وإن لم يكن ساكنًا فيها صحت الهبة وصحت النحلة في جميعها وكان للابنة الصغرى في ماله قيمة نصف الدار الواجب لها بالهبة يوم النحلة، هذا الذي أقول به في هذه المسألة وأتقلده مما قيل فيها.
[من تطوع على غيره بالنفقة فمات]
وسئل عمن تطوع بالنفقة على آخَرَ حَيَاته أو مدة ما ثم توفي المتطوع فقام الآخر بطلب النفقة في تركته وهل إن كان هذا سفيهًا أو جائز الأمر في طلب النفقة سواء؟ وهل تعرف فيها خلافًا في المذهب؟
فأجاب: تصفحت السؤال الواقع فوق هذا ووقف عليه، إذا مات المتطوع بالإنفاق فقد سقط عنه ما بقي من المدة لأنها هبة لم تقبض تسقط بالموت ولا خلاف في هذا أحفظه في المذهب، وسواء كان المتطوع عليه بالإنفاق سفيهًا أو جائز الأمر وبالله التوفيق.
وأجاب ابن الحاج: تأملت سؤالك هذا، ويبطل ما بقي من النفقة لموت المتطوع، وسواء كان المتطوع لسفيه أو لمن يجوز أمره وبالله التوفيق.