فهرس الكتاب
136/9] قيل يقوم من هذه المسألة أن من أعتق صغيرًا لم يبلغ حد السعي فلزمته نفقته على ما قال أبوحفص حتى يبلغ مبلغ القدرة على السؤال فمات قبله إن النفقة لا تلزم في مال المعتق لأن عتقه تطوع فتكون نفقته بعد الوفا كذلك، فتفتقر لحيازة ولا يلزم عليه وجوبها في الحياة لأن سبب وجوبها عتقه وهو تطوع فكأنه التزمه تطوعًا ما دام حيًا، كمن قال: لله علىّ صدقة مالي أو ثلثه لفلان، فيلزمه ما دام حيا، فإذا مات بطل، لأن صدقته وجبت باقتران فمن شرطها الحوز قبل الوفاة ولا يلزم عليه مسألة الوضوء للنافلة على المشهور فيها خلافًا لما نقله الباجي لأن الوسيلة وهو الشرط في مسألة الوضوء، مقدم على المقصد وهو الصلاة وهو شرط ومتى سقط الشرط سقط المشروط، وهنا الوسيلة لاحقة عن المقصد وهو النفقة عليه لأنها من توابع العتق فأشبه التزامه ذلك على وجه التطوع كمسألة السؤال، ودليله من المدونة مسألة كتاب الجعل منها إذا مات الأب وقد دفع أجرة الصبي في الرضاعة أنه لا يبقى منها إلا ما صادف حياته خاصة ويرد الباقي وهو أحْرَوِىّ لأن نفقة الولد واجبة بالأصل لا سيما على مذهب أشهب فإذا سقط هذا وجب أن تسقط في هذه المسألة.
وحكى ابن عرفة أنها وقعت في مدة قضاء ابن عبدالسلام في رجل دَبَّر ولدا صغيرًا ثم مات وهو صغير بحيث لم يستغل الولد بسعيه ولم يوجد عنده ولا عند غيره فيها نص بعد البحث عنه وتوقيف عن إيجاب نفقته في ثلث مدبره، انتهى.
[مسألة]