الصفحة 4763 من 6465

وسئل القاضي عياض عن رجل كانت له ابنة بكر في حجره وولاية نظره فزوجها، فغاب عنها الزوج وهو لم يدخل بها غيبة بعيدة فقام أبوها بشرطها فطلقها عليه فأنفق عليها أبوها ليرجع عليها بما أنفق إذا أخذت صداقها فأنفق عليها أزيد من عام ثم زوجها من رجل آخر فدخل بها وبقيت معه مدة يسيرة فماتت فورث مالها وبقي الصداق الأول والكالئ عند الزوج الثاني إلى أمد، فقام الزوج الأول، أفتنا إن كان الأب مصدقًا في كل ما أنفق بلا يمين أم تلزمه اليمين؟ وهل يأخذ جميع ما أنفق من الصداق الأول أو من الكالئ الذي بيده مأجورًا؟

[137/9] فأجاب: إن كان ما أنفق معروفًا وكان قد أشهد أنه إنما ينفق ما ينفق ليرجع أخذ ما أنفق من حيث شاء من تركة أو صَدَاق ولا يمين عليه وإن كان خلاف هذا وثبت أنها في كفالته وحضانته صدق في النفقة التي تشبه نفقة مثلها وعليه اليمين أنه إنما أنفق عليها من ماله ليرجع عليها بذلك في مالها وبالله التوفيق.

[من أنفق على ولده الكبير وأراد الرجوع عليه]

وسئل أبوموسى عمن أنفق على ولده الكبير وله مال، ولم يكن أشهد على أنه أنفق وأراد الرجوع عليه.

فأجاب: له الرجوع عليه أشهد أو لم يشهد، إلا أنه إن لم يشهد فإنه يحلف ولا يصلح له أن يحلف أباه.

قال القابسي إلا أن العادة أن الآباء ينفقون على أكابر الأبناء ولا يرجعون فلا شيء عليه.

وقال القباب في اليتيمة تكون في حجر وليها فينفق عليها حتى كبرت وتزوجت فطلب منها النفقة وادّعت أنها كانت تغزل وتنسج وتطبخ هل لها المقاصة إذا علم ذلك؟ فقال هو غيره نعم لها أن تقاصه ومن كان له فضل رجع على الآخر.

[من أسكن زوج ابنته دارًا لها من غير كراء فلما رشدت قامت تطلب الزوج بالكراء]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت