الصفحة 4764 من 6465

وسئل بعضهم عمن أسكن زوج ابنته دارها مدة الزوجية من غير كراء يلزمه إذ رأى ذلك لها نظرًا وسدادًا فلما رشدت الابنة قامت تطلب الزوج بالكراء هل يلزمه؟ وقد ذكر الأب أن فعله نظرًا وكيف إن كان الأب معها ضمن الدرك ثم خشي العفو فطلب الانحلال من الضمان؟ وأما الزوج هل له ذلك وهل يلزم الابنة بعد ذلك إسكان الزوج بعقد الأب أم لا؟

فأجاب: فعل الأب في هذا غير صواب، إذ ليس للأب ولا للوصي أن

[138/9] يهب مال محجورة ولا يصنع فيه صنعة بعوض إلا ما ورد به النص، وإن كان قد وقع لابن القاسم في المدونة شيء هو عندي خلاف هذه المسألة.

وأجاب غيره: لم يتبين في سؤال هل شرط الإسكان مشترط في عقد النكاح أو بعد تمامه، فإن وقع الشرط في العقد وعثر عليه قبل البناء نقض، وإن لم يعثر عليه إلا بعد الدخول لم يفسخ وثبت بصداق المثل، وإن كان الأب إنما تبرع بذلك بعد صحة العقد وسلامته فليس له أن يهب مال ابنته على غير عوض إلا في موضع مخصوص على مذهب مالك رحمه الله وهو إذا طلق الزوج قبل البناء البكر فيكون عافيًا إذ هو الذي بيده عقدة النكاح على مذهبه، وعلى قول ابن القاسم إذا أعسر الزوج فأراد الأب أن يخفف عنه أو يُرجِئه بالصداق على وجه النظر لابنته فأجازه ابن القاسم ( ) [1] وأما إذا سكن الزوج مع زوجته الرشيدة في دار تملكها أو في دار اكترتها فلا كراء على الزوج في ذلك إلا أن تشترط تليه وتبينه له، والله سبحانه ولي التوفيق.

[من تطوع لكنّته في كتاب صداق ابنتها بالنفقة والسكنى لمدة خمسة عشر عامًا فمات]

(1) بياض بالأصل المعتمد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت