الصفحة 4767 من 6465

فأجاب: تصفحت أعزك الله بطاعته، وأمدك بمعونته، سؤالك هذا ووقفت عليه، وإن أراد الوصي الناظر في تنفيذ الثلث على المساكين أن يصالح الزوج من ماله عن الثلث من الأملاك على أن يسقط دعواه بالإمتاع فيها كما فعل الوارث معه في حظه ليصح له بيع الثلث وتعجيل تنفيذه للمساكين، كان ذلك جائزًا على مذهب ابن القاسم. ولا يجوز له أن يصالحه على ذلك من ثلث الموصى به للمساكين، وإن لم يصالحه على ذلك وصحّ له الإمتاع جاز له أن يبيع المرجع من الثلث من الزوج على مذهب ابن القاسم، ولا يجوز له أن يبيعه من الوارث ولا من غيره لأن ذلك من الضرر المنهي عنه في البيوع وإن لم يرد الزوج شراءه لم يكن بد من تأخير الأمر إلى موته وبالله التوفيق.

[مسألة في الإمتاع بالسكنى]

وسئل عن امرأة أمتعت أباها سنين مسماة في دار لا تملك سواها أو هي أكثر من ثلثها فقام زوجها يرد فعلها وقال تفويتها للمنافع تفويت للأصل، هل له ذلك؟ وتكون كمسألة الوصايا أم هي بخلافها لاستحقاق الورثة المال بموت الميت والزوج إنما استحقاقه مرتقب وهي لم تفوت أصلًا.

فأجاب: تصفحت سؤالك هذا ووقفت عليه وإن كانت أمتعة الدار السنين الكثيرة التي تستغرق مدة معترك زوجها فتبين من فعلها أنها إنما قصدت الإضرار به بتفويت الدار عليه فله رد ذلك إن توفيت، ولا كلام له في ذلك ما دامت حية، وبالله التوفيق.

[141/9] ... ... ... ... [مسألة في العمرى]

وسئل عن امرأة أعمرت أبويها في دار فمات أحدهما فقامت المعمرة تطلب نصف الدار هل لها ذلك على رأى من رآه من الأجْنَبِيَّين؟ وهل الأبوان والأجنبيان في ذلك سواء أم يفترقان لأن كل واحد من الأجنبيين إنما جعل له المنفعة بنصف الدار على الاشتراك مع الآخر؟ والمقصد من إعمار الأبوين نفع كل واحد منهما بالجملة، بيّن ما عندك في ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت