الصفحة 4769 من 6465

142/9] المساقاة سواء إذ لا فرق بين أن تكون ثمر الحائط أو بعضه قد وجب قبل بيع الحائط لغير رب الحائط بهبة أو مساقاة وفي ذلك ثلاثة أقوال: أحدها أن ذلك لا يجوز في فلس ولا غيره، لأن ذلك بمنزلة لو باع حائطه واستثنى ثمرته قبل الإبار أو قبل الطلوع وهو نص قول غير ابن القاسم في مسألة المساقاة من المدونة لأنه لم يجوز ذلك في الفلس فأحرى أن لا يجيزه في غير الفلس، والثاني أن ذلك جائز في الفلس وغيره لأن البائع لم يستثن الثمرة لنفسه فيكون إذا استثناها كأنه قد اشتراها وإنما أعلم بوجوبها لغيره فهو عيب تبرأ منه في نيته، والثالث الفرق بين الفلس وغيره، وهو قول ابن القاسم في سماع يحيى في الهبة، وقوله في المدونة في مسألة المساقاة، وإلى هذا القول رجع سحنون ورآه من جنس الضرورة قال لأن أصحابنا يجيزون عند الضرورة من البيع ما لا يجيزون منه عند غير الضرورة، وعلى القول بأن البيع لا يجوز في الفلس ولا غيره يوقف الحائط في الفلس في المساقاة حتى تؤبر الثمرة فيجوز بيعه واستثناء ثمرته ويتخرج فيه في الصدقة ثلاثة أقوال: أحدها أنه يوقف أيضًا، والثاني أنه يباع بثمرته وتبطل الصدقة قياسًا على عتق الجنين، والثالث الفرق بين أن يكون المتصدق بالثمر هو صاحب الحائط أو غيره فإن كان هو بيع بثمرته وبطلت الصدقة بها، وإن كان غيره وقف حتى تؤبر الثمرة، والذي أقول به لصحته في النظر أن ذلك جائز في الفلس وغيره لأن بيع الحائط واستثناء ثمرته قبل أن تؤبر إذا لم يجز على قياس القول بأن المستثنى بمنزلة المشتري لأنه يصير كأن رب الحائط قد باع حائطه بما سمى من الثمرة بالثمرة التي استثناها، وهذا لا يتصور إذا كانت الثمرة قد وجبت قبل بيع الحائط لغير رب الحائط وعدم علة المنع توجب الجواز فلا يدخل الاختلاف في هذه المسألة مسألة الذي يبيع حائطه قبل أن تؤبر ثمرته ويستثنيها للعلة التي ذكرنا، إلا أن ذلك يجوز على قياس القول بأن المستثنى مبقي على ملك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت