فهرس الكتاب
البائع وإن كان ذلك غير موجود في المذهب نصًا وبالله التوفيق.
[مسألة]
وسئل عن رجل أصابه الكبر، وله مال وبنون ولم تكن له امرأة فأوى إلى كبر بينه فكان يمونه هو بنفسه ومن عنده ويلاطفون به فباع بعض ماله وتصدق
[143/9] على بعض بنيه منه ببعض وأشهد على نفسه قبل موته بأعوام وهو بتلك الحال أن لابنه الذي يؤويه عليه دين من نفقته ذكر أنه أنفقها عليه ومن ديون ذكر أنه أداها عنه إلى غرمائه ذكر أنه عاملهم قديمًا وكتب بذلك عقدًا وأشهد الآن أن الذي أدى إلى غرماء أبي كان من ماله ومال زوجته فصير إليها في ذلك مالًا وعقدًا لها بذلك وبقي الابن يعتمد الأملاك والأب متمادٍ على إشهاده بما شهد به أولًا ثم مات الأب وقام ورثته لينزلون (كذا) معه بالميراث فيها، فاستظهر بعقد أبيه له المذكور، وثبت له ذلك فقال الورثة: إن أبانا كان يميل إليك عنّا وكنت تتملكه بضعفه وحاجته إلى الكون معك مع تفضيله لك قديمًا فخدعته، وإنما كان يقول ويفعل ما تأمره به وأدخلت بيننا وبينه العداوة حتى ولج إليك ماله، وحُلت بيننا وبينه، ولو مُكّنا لكنا أبَرّ به منك مع أن أبانا كان ماله يقوم به ويفضل له منه، بل كنت تتصرف في ماله وتحكم وتصرفه في منافعك، ولا يقدر معك على شيء، وابتدأ جميع ذلك ولم يجد الابن المصيّر إليه بينة على أن أباه كان قد ادّانَ دَينًا فأداه هو عنه، ولم يعرف ذلك إلا بإقرار الأب، بل أشهد أنه كان غنيًا ممن أخذ الدين، بين لنا هل ينتقض التصيير بذلك أم لا؟ مأجورًا مشكورًا.
فأجاب: إذا كان الأب صحيحًا يوم أشهد لابنه بما أشهد لا مرض له إلا الضعف من الكبر فيصح الآن جميع ما أشهد له به لا سيما إن كان قد حاز الأملاك التي صيرها إليه في المذهب الذي أشهد له بها في حياة أبيه وبالله تعالى التوفيق لا رب غيره ولا شريك له.
[مسألة]