الصفحة 4772 من 6465

فأجاب: سكوت الزوج عنها حين أجابته بقولها بعد موتي تسليم لقولها وإبطال للهبة وإذا بطلت الهبة لم يتكلم فيها بعد ذلك من لَواحِقِها، والقول قول المرأة في الثياب والجوهر مع يمينها أنه أخذ ذلك، فإن ادّعت أنه إنما كان منها على وجه التوليج له في مرضها صدقت مع يمينها، وإن صحت من مرضها بدليل إبراء الزوج وأنه لا حق له عندها لكونه في المرض ولا قام عليها في صحتها، وعن جماعة من كبار أصحاب مالك المدنيين لا يجوز إقرار الرجل في صحته بدين لوارث إلاة أن يقوم عليه في الصحة، فكيف إذ كان الإقرار في المرض وهو بيّن.

[مسألة]

وسئل عن رجل من العرب قام على أمير من الأمراء فقال له إن فلانًا من المرابطين لرجل سماه كان من أصحابك وإنه كان لي عليه دين وكنت

[145/9] شكوته إليك وشكوت مطله، وأعلمتك أيها الأمير أنه إنما يعتذر لي بأنه لا شيء عنده إلا ما ينتظره من مثوبة هدية أهداها لك وأنك قلت في ذلك التاريخ إن له عندك هدية ووعدتني أنتصف منها فصبرت لمكان وعدك، وقد مات فلان وأنت لم تُثِبْهُ من هديته فانصفني كما وعدتنا منها، والأمير يقول أنه أثاب المتوفي على هديته في ذلك التاريخ، وله مدة أربعة أعوام هل يتعلق بالأمير ضمان بما ذكر هذا العربي إذا ثبت ما ذكر أم لا؟ وإن لم يثبت له ما ذكر هل تتعلق له يمين على الأمير أيده الله بأنه ما وعده بذلك الوعد على غير خلطة تقدمت بينهما أم لا؟ بيّن لنا ذلك مأجورًا إن شاء الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت