الصفحة 4781 من 6465

وسئل الفقيه أبومحمد عبدالنور العمراني عن مسألة تظهر من جوابه رحمه الله.

فأجاب: استثناء الواهب بعض الشيء الموهوب على أن يكون بعد موته محلقًا بالهبة على وجهين: أحدهما أن ينص على إدخال رقبة ذلك الشيء المستثنى في الهبة، أو لا يستثنى منه إلا منافعه في بقية حياته، فيكون بعد الموت داخلًا في الهبة بلفظ الهبة الأول، والوجه الثاني أن يكون استثنى رقبة ذلك الشيء يبقيها على ملكه حتى لا تدخل في الهبة إلا بعد موته، فالوجه الأول إن كان مقدار قيمة ذلك الشيء المستثنى ثلث قيمة الجميع فأقل صحت الهبة بذلك وفي سائر الموهوب، والوجه الثاني لا تصح فيه الهبة في الشيء المستثنى، وإنما يكون له حكم الوصية فتصح إن كان الموهوب له غير وارث وحملها الثلث أو ما حمل منها، وإن كان الموهوب له وارثًا وقف ذلك على إجازة الورثة له أو ردهم.

[هل تصل الهبة إذا وهبت حياءً أو خجلًا]

وسئل الأستاذ أبوسعيد بن لب عمن وهبت له هبة على وجه الحياء والحيازة هل تطيب للمتصدق عليه أم لا؟

فأجاب: قد قال الفقهاء في الصدقة إذا طلبت من المتصدق وفهم من حاله أنع أعطاها حياء وخجلًا أو غير طيب النفس أنها لا تحل للمتصدق عليه.

[من مسائل الهبة]

وسئل بعضهم عن هبة بنات القبائل وأخواتهم لقرابتهن مع اشتهار العرف عندهم بعدم توريثهن.

فأجاب: هذا وأمثاله مما ثبت خلافه في الشريعة فإن كان الأمر كما ذكر فهبة البنات والأخوات والعمات باطلة مردودة ولهن الرجوع في حياتهن ولورثتهن القيام بعد مماتهن في ذلك لأن من مات عن حق فلورثته، ولو امتنعن من الهبة لأوجب ذلك انتهاكهن والغضب عليهن فيما يدعين، ولا فرق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت