فهرس الكتاب
155/9] ... ... [من تصدق على ابن له في حجره بجملة ماله]
وسئل عن رجل تصدق على ابن له في حجره بجملة ماله، والابن مع والده يتصرف في المال، وليس يعلم أحدهما هل وهب له ذلك أم لا؟ ثم توفي الواهب وقام الابن بعقد الهبة ما يكون حكمه إذا كان له إخوة والابن المذكور بالغ في حياة والده، ولم يزل يتصرف في مال حياة والده ما قدر على الخدمة، وهذا قبل البلوغ وبعده.
فأجاب: إن كان الابن المذكور قد بقي محجوزًا لوالده إلى أن مات الواهب فالهبة صحيحة نافذة، وإن كان ملك أمره في حياة أبيه فإن كان الموهوب تحت يده وفي عمله والغلة له وقت وفاة والده تمت الهبة، وإن كان ذلك تحت يد الوالد والغلة له إلى وفاته كما كانت قبل الهبة وثبت ذلك بالبيِّنة فالهبة باطلة والأملاك الموهوبة مردودة بين جميع الورثة قاله فرج.
[مسألة في الهبة]
وسئل سيدي موسى العبدوسي عن رجل وهب أحد أولاده أرضًا، وحازها له لكونه صغيرًا في حجره، وتوفي الواهب بعد ذلك بنحو من خمسة أعوام، وبقي الموهوب له في كفالة أخيه الذي كان أكبر منه، وكان أخوه يعمل العمارة كثيرة من الأرض الموهوبة مما يلي حدا من حدودها إلى أن كبر الموهوب له وتزوج وولد له ثلاث بنات ثم توفي وورثه أخوه المذكور وبناته، فتصدق الأخ بحظه في جميع متروك أخيه على بنات أخيه المذكورات، وتوفي بعد ذلك فورثه عمه أخو والده، وقام العم وباع الموضع الذي كان يجعل فيه موروثه العمار (كذا) وكبرت البنات وأردن القيام على المشتري للقطيعة المذكورة برسم الهبة الذي بيدهن ورسم الصدقة وتلك القطيعة المذكورة داخلة في الأرض الموهوبة فهل لهن ذلك أم لا؟
فأجاب: الحمد لله، أكرمكم الله، الجواب أن للبنات أن يزلن العطية المذكورة من يد المشتري إذا وجدت القطعة داخلة في حدود الموهوب من الأرض، وإن ادعى المشتري أن بائعه ملكه من غير جهة أب الواهب