فهرس الكتاب
157/9] يد المشتري، وما حكاه المفتي في جوابه عن الفقهاء من أن الوارث إذا صح مدخله في موضع إنما هو بِمِيراث من رجل، ثم ادّعى أن بعض الأرض دخل يده من غير الميراث فعليه البيِّنة إنما ذلك إذا كان الموضع الذي ادّعى أنه من غير الميراث يعرف أصله للموروث فإنه يكون ميراثًا ولا يقبل منه ما يدعيه من خروجه عن الميراث ليستبد به دون سائر الورثة إذا كان بيده عند وفاة الموروث حتى يثبت شيئًا ناقلًا من جهة الملك من بيع أو عطية على ما يجب في ذلك، ذكر هذا كله هكذا ابن الحاج في نوازله، ولا يعرف الأصل للمورورث إلا بقيام البيِّنة على ذلك بإثبات المال والملك من غير علم بتفويت ما سبق بيانه في ذلك الملك المعلوم لأصل الموروث بيد المشتري من وارث وادّعاه سائر الورثة أمكن وجود السبب الناقل وإن كان لم يعلم وقد تعلق حق المشتري بالعقد وبماله من البيِّنة ولم يجز رفع يده وفسخ عقده إلا بموجب ذلك، والسلام.
[مسألة]
وسئل عن رجل تصدق على ابنه بما يعلم له من أرض وثمرات سقوية وبعلية وغير ذلك، ثم إنه عين في الهبة بعضًا وترك بعضًا وقبضه للابن حتى يبلغ فيقبض بنفسه، فبلغ ولم يقبض وبقيت يد الواهب على ملكه كما كانت، فلما زوّج الابن الموهوب له جعل في صداقه أرضًا وبقيت يده على الأرض من الهبة المذكورة وكذلك أمضى له بعض ثمرات من الهبة وبقي بعضها تحت يده إلى أن توفي الواهب فما يكون الحكم في ذلك؟
فأجاب: الحكم في ذلك أنَّ الابن الموهوب له إذا كان قد بلغ وملك أمر نفسه في حياة والده ولم يقبض شيئًا مما كان قد وهبه له، وترك ذلك الأب تحت يده في انتفاعه حتى توفي فإن الهبة فيه باطلة لموت الأب قبل التحويز، وأما ما كتبه الأب لابنه المذكور في كتاب صداقه وقت زوَّجَهُ على أنه ماله وملكه فهو للابن بكل حال، ولا يضره في ذلك بقاؤه تحت يد الأب إلى موته لسقوط حكم الحيازة فيه بسبب انعقاد النكاح عليه.
[158/9] ... ... ... ... ... [مسألة]