فهرس الكتاب
159/9] لم يحمل الثلث الإعمار خُيِّر الورثة في إجازتهم العمرى المذكورة، أو يقطع للرجل المعمر بثلث كل ما تخلفه الهالك المعمر، قاله في المدونة، وأما إن صح المعمر من مرضه الذي أعمر فيه الرجل المذكور فإن العُمْرى لا تصح إلا إن حازها الرجل المعمر في حياة المعمر وصحته وقيام وجهه والله أعلم.
[مسألة]
وسئلت عمن تصدق على ولد له صغير بدار سكناه مع جنان له، وبكل ماله من الحيوان والمال، ولم يزل يسكن الدار ويستغل جميع ما تصدَّق به ويدخله في منافعه إلى أن توفي، وما الحوز الذي يحصل الصدقة للمحجور؟
فأجبت بما نصه: الحمد لله تعالى وحده، الجواب والله سبحانه وليّ التوفيق بفضله أن المذهب المعروف والمشهور المعلوم في أمهات الأسمعة والروايات وقف تمام الهبة والصدقة والحبس وسائر العطايا والمِنَحِ على شرطها الذي هو الحوز وشذ أبوتمام فقال بعدم وقف الصدقة والحبس على الحوز ووقف الهبة عليه، وعلى المذهب المعروف فالحوز في الدار التي يعمرها المتصدق بسكناه ويشغلها بأسبابه وثقله ومتاعه أن يخليها من جميع ما ذكر عامًا كاملًا، قاله كافة الموثقين الأئمة المحققين فإن لم يخلها من نفسه ولا من أهله ولا فَرَّغها من أسبابه وشواغله ومتاعه ولا أكراها للصغير في فرض نازلتكم إلى وفاته أو إلى مرض وفاته فالصدقة باطلة وحكمها أن تقسم على فرائض الله {لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ} . فبقاء الوالد المتصدق على ولده بدار سكناه ساكنًا في الدار المذكورة واستمراره للسكنى بها واتصاله إلى وفاته يبطل حوزه الحسّي.