فهرس الكتاب
فأجاب: بأن مخرج ثُلُثِ مَالِهَا ومَا لَهَا مِن أصول يخرج بعضها في الثلث وتميز بالحيازة ويجعل عليها، فما كان في الأصول التي خرجت في الثلث من غلة أنفذت في الثغور والمساكين أو كما قالوا غير أني تحققت من بعض من حضر أن الفتيا وقعت بتميز الثلث بالقسمة من الأصول لتكون في ثلثها الذي حلفت به وأن أجرها يكون دائمًا، وظهر لي أن حقيقة الفتيا بأن تقوم الأصول كلها ويخرج ثلث قيمتها فيفرق على المساكين، وأما قيمتها وإخراج ثلثها ليكون موقوفًا فلا يصح، وهذا من الفتيا خلاف لظواهر النصوص في مثل هذا وخلاف أيضًا لمقصدها في يمينها؟
[مسألة في الصدقة]
وسئل عن رجل تصدقت عليه امرأة من أقاربه، بشقصٍ لها في مجشر يشركها فيه، وقبض الرجل الصدقة المذكورة واحتازها وملكها مدة من عام ونحوه، ثم إن الرجل المذكور أعمر المرأة المذكورة في الصدقة المذكورة بعد تمام الأمد فهل تقدح هذه العمرى في الصدقة المذكورة وتوهنها أم لا؟ جاوبنا بما توجبه السنة في ذلك مأجورًا إن شاء الله تعالى.
فأجاب: إذا كان الأمر كما وصفت من قبض المتصدق عليه الصدقة الموصوفة واحتيازه إياها المدة المذكورة فهي صدقة جائزة نافذة للمتصدق عليه لا يوهنها ولا يقدح فيها ما صنعه فيها المتصدق عليه من العمرى وهو منصوص لابن القاسم وبالله التوفيق.
[من تصدق بجميع أملاكه على غيره فقام قائم من جهته يدعى عليه السفه وأنه كان مختل العقل]
وسئل عمن تصدق على رجل بجميع أملاكه وحازها حيازة صحيحة كما يجب، وبعد عامين قام قائم من جهة المتصدق فأثبت أنه كان في وقت الصدقة متقلبًا في ذهنه سفيهًا في جميع أحواله، ممن لا تجوز له الصدقة في
[167/9] ماله، وأثبت المتصدق عليه أنه كان في حين الصدقة صحيح العقل ثابت الذهن ممن يجوز فعله.
فأجاب: الصدقة بالأملاك جائزة، إذا حازها على ما وصفت ولا يوهنها ما ذكرت من إسفاه المتصدق إن شاء الله.
[من تصدق بصدقة على بنيه واستثنى عشر غلاتها]