فهرس الكتاب
من تصدق على بناته بحلي وشورة ولم يخرج ذلك عن ملكه حتى مات وهنّ أبكار]
وسئل عن الرجل يتصدق على بناته بالحلي والشَّوْرَةِ ولا يذكر عدتها ولا يخرجها عن ملكه إلى أن يموت وهنَّ أبكارٌ فهل يجوز ذلك أم لا؟
فأجاب: تجوز صدقة بالثياب والحلي على بناته الأبكار في صحته إذا وصف ذلك.
[مسألة]
وسئل أبوإبراهيم إسحاق بن إبراهيم عن رجل تصدق على ابنين له أحدهما كبير والآخر صغير بمال في صحته، وكان الكبير قد برز بزوجته في بيته والصغير محجور معه فكان الأخ الكبير يحرث بزوجه في المال فَدَادين معروفة، وكان الصغير يحرث بزوج أبيه فتوفي الوالد وكان قد تصدق عليهما
[170/9] بثلثي ماله فقام عليهما الأخوات وقلن إن صدقتكما غير جائزة فلم يوجد للولد المحجور طعام على حدة ولا كتان ولا شيء فأفْتِنَا.
فأجاب: إن ثبت عمارة المتصدق عليهما لجميع هذه الصدقة في صحة أبيهما فالصدقة ماضية لهما، وإن كان المحجور صغيرًا أو سفيهًا ممن لا ينظر لنفسه وجب أن يؤخذ له من مال أبيه من ذلك بقدر نفقته وجميع مؤنته، وإن كان قد بلغ النظر في صحة أبيه لم يؤخذ له من مال أبيه شيء إن شاء الله.
[مسألة]
وسئل اللخميّ عما تصدق به الأب على ولده الطفل هل يفتقر إلى حيازة ومعاينة البيِّنة للهبة فارغة من شواغل الأب إن كان بعضها يسكنها الأب أو إشهاده بالحيازة كافٍ لقوله إني حزت من غير حضور بيِّنة في الدور والجنات وغيرهما وهي كثيرة النزول.