فهرس الكتاب
فأجاب: حيازة الأب على ولده فإن كانت أرضًا أو جنانًا غير مغتل فالقول بحيازته كافٍ، ودار السكنى لا تحاز إلا بمعاينة البيِّنة للحيازة وهي فارغة من شواغله وإن كانت دار غلة أجزاه القول إذا كان الكراء غير وجيبة وإن وصية لم تجز على قول ابن القاسم إلا أن يتصدق بالكراء مع الرقاب وفي الوثائق المجموعة إن كانت الصدقة موظفة فلا تعقد أن الصدقة وقعت على الوظيفة لأنها تكون صدقة على أن يقوم المعطى بوظيفتها عامة الدهر وهو مجهول، ونزلت بقرطبة وقضى بعض القضاة بفسخ الصدقة بهذا الشرط وردها ميراثًا.
[مسألة]
وسئل عمن أشهد شاهدين أنه اعترف لابنته الذي قبل دخول زوجها بها بألفين وعشرين دينارًا قبضهن من صداقها، وأنه صرف ذلك في بعض شوارها وسلمت البنت أن يكون ذلك قبله فأوجبها لها على نفسه فهل يلزمه ذلك لها أم لا؟
[171/9] فأجاب: إذا كان ما رضي إلا بالتزام الدنانير وله العشرة بحالها ثابتة كان ذلك هبة للدنانير، وهبة الأب له اعتصارها وإذا كان له الاعتصار لم ينفع الشهادة.
[مسألة]
وسئل المازري عن رجل كبير السن ذاهب البصر لا يعرف ولا يميز له ابنة تقوم بجميع أموره وله دار وبنون ثلاثة، وبين بعضهم عداوة ومشاررة، ولا يقدرون على السكنى معها في الدار مجتمعين فيمن يخرج منهم ومن يبقى وقد الأب في صحة عقله على ولد ينفرد بغرفة، فأراد ابنه السكنى فيها وبينه وبين أخته المشاررة المذكورة فهل يمكن من ذلك أم لا؟
فأجاب: إذا وجب حجر الأب لانخلال عقله نظر له القاضي في الدار بالمصلحة، وكذا سائر ماله، فإن أراد إخراج من لا سكنى له في الدار من الأولاد أخرجه إذا كان بقاؤه يلحق من ينتفع به الأب ضرر، وأما الغرفة فإن ولده دنية ينظر لولده إن كان في حجره وليس له سكناها باطلًا بل إن ثبت من الصالح إكراؤها فعل ذلك.
[مسألة]