الصفحة 4800 من 6465

وسئل عمن تصدق على ابنتيه بأشياء قال فيها أشياء ورثتها عن أمها وأشياء بعت ذلك من عندي ولايتهم في إقراره وهذه الصدقة على البنت والحوائج عارية عند أخيه حين دخوله.

فأجاب: إقراره لها بالحوائج ماضٍ إذا لم يتهم وثبت ذلك وصدقته بالبقية إذا مات وهي في حجره ماضٍ، وحوز المستعير لها عند ابن القاسم حوز، وعن بعض أصحاب مالك لا يصح الحوز إلا أن الصدقة قبل وعلى القولين يصح الحوز في هذه المسألة والصدقة.

[مسألة]

وسئل ابن خلدون عمن تصدق بداره على أولاده الثلاثة بالسوية بينهم وحازوها ثم بعد ذلك تصدق عليهم بالعلو المعتلي عليها واستثنى لنفسه بيتًا من الدار ورضوا بذلك كله، وحازوه، ثم تصدق على بعض الأولاد المتصدق

[172/9] عليهم ثانيًا بنصيبه من الدار، ثم باعه عنهم لدَين كان عليه لأجنبي، وقاصه بذلك، ثم قام بعض الأولاد المتصدق عليهم ثانيًا وطلب رد البيع عنه وعن أخته الصغير وذلك بعد رُشده فهل لهم مقال في إبطال بيع أبيها أم لا؟ وهل الصدقتان ماضيتان أم لا؟

فأجاب: الصدقة صحيحة لتحصيل شروطها، والثانية كذلك وهي تأكيد للأولى، وأما صدقة العلو وما انضاف إليه من استثناء البيت وتسليمه فإنه يلزم في حق من حضر لا في حق من غاب أو كالمحجور فإنه ابتداء عطاء، فلا بد من رضي المعطى المحوز عليه، وبيع الثلثين يجرى في جميع الدار من غير استثناء لإقرار من حضر بملك ذلك إلا أن تشهد بينة عدلة أن المراد في الصدقة بما عدا البيت فيكون الكاتب أخطأ في ترك التقييد في محله حيث أطلق ما يجب تقييده، وهذا من جهلهم بمواقع الألفاظ وعدم معرفتهم بما تقوم به الأحكام، وقيام المحجور على أبيه غير مقبول، وفعله غير ماضٍ إلا أن يثبت إتلافه عليه في غير منفعة، فإن كان بيع النصيب في غلاء ومسغبة وباعه للحاجة ولا وجود له إلا هو وباعه لإقامة الرمق فهو ماضٍ لا متكلم فيه ولا اعتراض.

[مسألة]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت