فهرس الكتاب
176/9] شيء منها، وإذا كانت مما يمكن أن تخفي عليها ففي ذلك نظر، فإن كان الأب لم يحزها بإخلاء أو ما يحوز به الآباء للأبناء فلا قيام لها جملة، وإن ثبت أنه قد حازه لها مدة كونها في حجره فعليها أن تحلف ما علمت بالصدقة المذكورة إلى حين قيامها ثم تقوم فيها على مذهب من يرى من أصحابنا أن عدم التفريط في الحوز لا يقدح في الصدقة ولا قيام لها على المذهب الآخر، والقولان معلومان مُتَأَوَّلان على المدونة منصوصان في غيرها، لكن الدار التي باعها الأب لا قيام لها فيها جملة، صحت الصدقة أو بطلت، ولا قيام لابنه في ثمنها ولو صحت لما ذكرت من تجهيزه لها بأضعاف ثمنها إلا أنه يجب الوقوف على لفظه في الجهاز هل هو بلفظ الصدقة أو النحلة أو غير ذلك من الألفاظ فينظر في ذلك بحسبه وما يطابق أن يجعل عوضًا عن ثمن الدار أو عطية مستأنفة، وبالله التوفيق.
وأجاب البياني: الهبة غير جائزة لعدم الحوز والبيع جائز إن شاء الله.
وأجاب غيره: إذا كان الأمر كما ذكرتم فبيع الأب جائز، ولا حق للأخت في الدار ولا في شيء من الحوانيت إذا لم تحزها في حياة أبيها وترجع الحوانيت ميراثًا ولا اعتراض لأخيها في شيء مما جهزها به أبوها من ثياب، وإن كانت الدار قد أنحلها بها أبوها فهي لها وإن لم ينحلها بها ولا وهبها لها ولا احتازها في حياته فهي مردودة وترجع ميراثًا إن شاء الله.
قلت: تذكر بهذه والتي قبلها نازلة فاطمة بنت جابر السبتي مفارقة الحاج المورقي الواقعة في ذي القعدة سنة أربع وتسعين وثمانمائة وما وقع فيها من تحامل من تعين للنظر فيها ممن يشار إليه، وانظر الطرر وابن راشد في شرحه لكتاب ابن الحاجب، والله سبحانه يعصمنا من الخطأ والزلل في القول والعمل بمنِّه.
[مسألة]