الصفحة 4806 من 6465

وسئل أبوالعباس المروزي عمن تصدق على ولد ابنه الصغير بغرفة وربع البير والمرحاض الطرق فذلك كله من الدار صدقة صحيحة مستوفاة الشروط حازها لولده الصغير بمعاينة شهوده في صحة الواهب وجواز أمره

[177/9] وكمال الرسم على أتم وجوه الصدقة وتاريخها في شهر رجب عام أربعة عشر وخمسمائة وتحت اسم الصدقة وثيقة بأن شهودها يعرفون المتصدق معرفة اختبار وتداخل واطلاع على جميع أحواله وأنه ممن دخل عليه خَرَفُ الكبر وتغير عقله وميزه، واختلت أحاديثه ولا يثبت فيها على حالة واحدة، بل يأتي بالشيء وضده لغير علة توجب ذلك، فلا يستقر على حالة واحدة يعرف فيها أنه قد حضره مَيْزُهُ ولا ثاب إليه عقله، بل هو في عدم الميز والاختلال فاعلم شهوده انتقاله من قبل تاريخ رجب المذكور إلى حين إثبات شهادتهم للقائم بذلك في جمادى الأولى من سنة خمس عشرة وخمسمائة وتحت هذا بخط القاضي وشهد بذلك شهود الصدقة من أهل الحاضرة رجلان المتصدق وشهود عدم الميز من أصحابه من أهل البادية مترددين إلى الحاضرة، فهل يعمل بشهادة الأولين والآخرين؟

فأجاب بخطه: الصدقة صحيحة، وشهادة أهل البادية ضعيفة لقولهم إنه لا ينفذ عن هذا الحال، وهم غير ملازمين له، ويخفي عن أهل الحاضرة، وإن قالوا يعتريه وقتًا دون وقت فلعل الشهادة بالصدقة وقت الصحة فالصدقة جائزة إذ لا تتضاد الشهادتان، هكذا يظهر والله الموفق.

وسئل ابن العطار عمن تصدق على ابنته بأملاك من دُورٍ وبساتين وبقي زمانًا يستغلها ويكرى ثم زوجها ودخل بها زوجها فقامت تطلب صدقتها فمنعها وقال: كنت أنفق عليك، فقالت إن للأملاك مستغلًا قدر الخمسة عشر دينارًا كل عام بخرص أهل العدل ولها أيضًا خدمة وأجرة في نفسها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت