الصفحة 4807 من 6465

فأجاب: له القيام بالنفقة بعد حَلفه أنه لم يكن على وجه الحسبة ويحسب عليه كراء الأرض طول المدة وثمن ما باع من مستغل وبساتين وإلا فقيمة ما تخرص به، ومثله للإشبيلي، وزاد لها القيام بصدقته أو المحاسبة بخدمتها أيضًا، وزاد غيرهما أن المحاسبة تكون من يوم الصدقة وأجراها على مسألة إذا أنفق على لقيط ثم قال ولا يمين على الأب في ذلك لأن مالكًا قال: لا يمين عليه، واختلف أصحابه هل يحلف ويكون عقوقًا؟ قيل قوله لا يمين إلى/178/آخره يريد بذلك وقد رشدت البنت ولو لم تزل محجورة فاليمين واجبة عليه مطلقًا وهذا فيها يطلب به، وأما ما يطلبه هو فيمينه لازمة بكل حال.

[مسألة]

وسئل السيوري عمن تصدقت على ابنتها من دار هو أكثر من ثلثها فرد الزوج ذلك بعد أن كان ارتجع المطلقة من طلاق طلقها إياه ثم طلقها طلاقًا بائنًا فقام من ناب عن المحجورة في إمضاء الصدقة واحتجَّ بزوال المانع.

فأجاب: إذا رضي الزوج فلا تطلب الزوجة بعد ذلك إيجابًا وتؤمر به من غير قضاء.

[مسألة]

وسئل عمن تصدقت بديون على بني ابنها ودفعت الوثائق لأبيهم وجددته، وذلك في صحتها، ثم مرضت فأوصت بثلثها لبني ابنها ثم توفيت ولا وارث إلا هذا الابن وبنت لهجرانها لها في حياتها وبغضها فيها وفعلت هذا بشهود قصد حرمانها وإيثار الابن وبنيه.

فأجاب: ما تقدم في الصحة من هبة محوزة فالأظهر من المذهب إمضاؤها، وأما الوصية في المرض المخوف بالثلث ففيه قولان مشهوران، وما ذكرت عن الشهود أنها إنما فعلت هذا إيثارًا لولدها وبنيه إنما يتلقى من قرائن الأحوال والعمل منها إنما يحصل للحذاق وأهل الفطنة، وربما اختلفت على من لا يعرف الإحسان لأجل إحسانه وخدمته لها وحرمان من تعاديه، فبعد تحقيق هذه النكتة يقع الجواب بعدها، قيل إذا قصد الضرر بالوصية أو العطية من ذات الزوج فمذهب ابن القاسم إمضاؤه ولابن الماجشون خلافه.

[مسألة]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت