فهرس الكتاب
فأجاب: لا يجبر على البيع معهم، لأن المتصدق رضي بذلك، ولو أعطى جميعها في صحته لم يكن لهم مقال، فكذلك أعطاها يجعل عينًا في الباقي لا يمنع منه فإن تطوع المتصدق عليه ببيع البيت مع بقية الدار وقومت على وجه الاختلاف فيه حتى تخرج عن جمع الرجلين سلعتيهما في البيع مضى ذلك قيل: إن بيّن هذا اللوازم فواضح، وإن لم يبين ففي سماع عيسى إن تصدق ببيت يلزمه مرفق المدخل والمخرج والبير والمرحاض. ابن رشد هذا مثل سماع أشهب في البيع المبهم أنه يقضي بهذه المرافق، وقيل لا شيء له من ذلك إلا أن يكون له حيث يفتح له بابًا فيكون له المدخل على دار المتصدق وسائر مرافقه، وهو دليل قول أشهب في رسم باع شاة من سامع عيسى من جامع البيوع، وعلى لزوم المرافق، في الإبهام إن قال المتصدق قصدت البيت دون المرافق فقيل لا يصدق وهو ظاهر هذا السماع ومعناه إن لم يقم دليل على صدقه فصدقته ببيت يلاصق دار المتصدق عليه، وقيل يصدق مع يمينه إلا أن لا يمكنه انتفاع بالبيت إلا بالدخول من دار المتصدق عليه،
[180/9] وقيل يصدق مع يمينه وهو الآتي على سماع أصبغ، قلت وهذه مسألة بَنِى ميمون الشرفي في مجرى ماء الروض الذي اقتسمه سعيد وأبوالعلاء بأعلى عباد تلمسان.
[مسألة]
وسئل ابن زرب عن الذي يفعله الناس إذا تزوج الرجل أهدى إليه إخوانه الجزور وغير ذلك ثم يقول الباعث عند بنائه إنما بعثت إليه بشيء إذا تزوجت يبعث إلىّ بما بعثت به إليه.
فأجاب بأن قال: لا أدرى هذا ولا آمر به، وهؤلاء ينبغي أن يحكم بين الناس فيه وهو من الأشياء التي جرت أنه لم يرد بها الثواب في الوقت، وإنما هو رجل يدعى ذلك، ولعله لا يكون، فليس بشيء، ولا أدرى فيه ثوابًا، فإن اشترط أو زعم أنه بعثه على هذا الشرط كان له الرجوع بقيمة ما بعث حالة على المبعوث إليه.
[جواب إسحاق بن إبراهيم في المسألة السابقة]