فهرس الكتاب
وسئل عمن يهدى للرجل الطعام من فاكهة ونحوها ولا يطلب مكافآت فربما ردّ هو أيضًا الطعام نحو ما يجرى بين الجيران هل ترى به بأسًا؟
فأجاب: لا بأس به.
[مسألة]
وسئل عمن أدخل بيته رجالًا فيهم من تحل له الصدقة وفيهم من لا تحل له، فقال لهم لا تتركوا في البيت شيئًا ولا تبرحوا حتى تفرغوا ما في/183/البيت وعود لسانه، وربما لم يسألوا عن ذلك فيما بينه وبين الله وكيف لو طلبوا الذهاب به هل يلزمه ذلك؟
فأجاب: إذا كان ذلك منه على وجه المبالغة في القول، وقال إنما أردت ما في البيت دون شيء فلا شيء عليه لا في هذا ولا هذا إلا ما نوى من المأكول الذي عنده ولا يلزمه بينه وبين الله إلا ما نوى، فيؤمر بالوفاء به ولا يقضى عليه به، وليس لهم أن يذهبوا به.
[مسألة]
وسئل عن صبيان المكتب يأكلون التمر ويرمون النوى، فأراد رجل التقاط ذلك النوى وخاف أن يكونوا أخذوه بغير إذن أترى بذلك بأسًا؟
فأجاب بأن قال: لا بأس إن شاء الله، قيل له وكيف لو أعطى أحد من الصبيان ما معه لأحد هل يأخذه أم لا؟
فأجاب: إنه إن كان قال تعارفوا بطرح النوى ولا يسألون عنه، وأما تجويز أن يكونوا أخذوه بغير إذن فهذا لا شيء عليه في العلم إلا فيمن عرف بع من الصبيان وإلا فليس عليه شيء إلا أن ينزه نفسه عن ذلك.
[مسألة]
وسئل عن هبة الصبي مثل الكسرة والقبضة من التمر وشبهه ذلك.
فأجاب: لا تجوز هبته لهذا ولا لغيره.
[مسألة]
وسئل عن الصبي يأتي بالشيء إلى المعلم ويزعم أن أباه وأمه وجها ذلك معه.
فأجاب بأن قال: إن عرف هواية الأب للمعلم فجائز للمعلم قبوله وتصديقه إلا أن يأتي من ذلك بما يستنكر إلا أن يكون الأب بعيدًا أو يأتي في غير وقت اعتاده منه فيسأل عن ذلك أبويه.
[184/9] [مسألة]