فهرس الكتاب
وسئل عن رجل قال له والده كسبك تنتفع به وخذ كذا وكذا فقال بارك الله لهم فيها اكتسبه سنة وكان الرجل ممن تجب عليه الزكاة وكيف لو كان فقيرًا؟ وكيف لو حضر كلامه فقير هل له شيء؟ وقوله بارك الله لهم.
فأجاب بأن قال: إن قال أردت بذلك وجه العطية لهم فهم بالخيار إن شاؤا قبلوا ذلك منه وإن شاؤا لم يقبلوا كان فقيرًا أو غنيًا فإن ردوه فلا شيء عليهم، وإن كان الفقير الذي حضر يناله قبل السكوت فأدخل معهم في ذلك وأراد العطية له فله حصته من ذلك إذا قبل.
[مسألة]
وسئل عمن رفع هدية لرجل فلقى آخر في الطريق فأعطاه منها وهو إنما حملها بنية الأول.
فأجاب: إن لم يشهد عليها بأن ما نوى في نفسه بأن يهديها له فلا بأس أن يعطيها له.
[مسألة]
وسئل عمن عليه دين فتركه صاحبه له ولم يقل الذي عليه الدين قبلت إلا أنه سكت ثم قال صاحب الدين يطلبه وقال إذا لم يقل قبلت فليس له شيء.
فأجاب: إذا قال المطلوب إنما سكت قبولًا لذلك فالقول قوله.
[مسألة]
وسئل بعض المتأخرين عمن طلبه سائل فوعده لوقت كيل الناس فلم يجئ في ذلك الوقت فأعطاها الرجل لمسكين آخر ثم جاء الأول فطلبه.
فقال: لا شيء له عنده ولا تصح إلا بالقبض لأنه وعد ولم يدخله في شيء.
[185/9] [مسألة]
وسئل ابن رشد عمن أخرج صدقة مميز بعضها لمسكين بعينه ثم أعطى ذلك لغيره هل يلزمه غرمه لتعيينه إياه بالقول بخلاف من أخرج لمسكين كسرة فلم يجده لأن هذا لم يعينها لغير ذلك وظهر لي فرق بينهما لأن هذا المال لغيره بخلاف الأول.