الصفحة 4815 من 6465

وسئل بعض المفتين عن مريض له حوانيت ودور وأولاد ذكور وإناث فأشهد في مرضه الذي توفي فيه بأيام يسيرة أنه تصدق على حفيد له دون بلوغ بدار سكناه وعلى أجنبي بثلاثة من الدور ونصف حانوت بشهادة عدول في موطن واحد وقدره ما يزيد على ألفي دينار ثم بعد ذلك رجع المتصدق عليه عن قبول الصدقة ورد عقبها فتصدق بذلك على رجل آخر بشهادة العدول فزعم بعض الورثة أن الصدقة ليست على وجهها وأنه خاف بذلك على بناته إلى ذكور أولاده وأن الأجنبي بعد ذلك على أولاده فهل يلزم المتصدق عليه يمين أم لا؟ وهل هي صحيحة أم لا؟

فأجاب: الصدقة في المرض تخرج من الثلث كالوصية، فإن أثبت البنات أنه قصد بذلك الضرر بطلت، وإن لم تُثبِتْنَ ذلك فلا يمين على المتصدق عليه، قيل يريد بقوله الضرر التوليج البيّن، وقوله فلا يمين على المتصدق عليه لأجل أنه بشاهدين، وفي المدونة ولا يستحلف طالب الحق مع شهادة شاهدين، ولا يبعد أن يجرى فيها الخلاف المشهور بالإشهاد في النقد في البيوع والأنكحة ويقول وثقت به وكان الذي به الفتوى إن كان ممن تليق به الدعوى حلف وإلا فلا.

[مسألة في الفتوح وما ينذر للأولياء الأموات]

وسئل ابن عرفة عما يأتي إلى الموتى من الفتوح ويدعون به مثل أن يقول إن بلغت لكذا فلسيدي فلان كذا، ما يصنع به؟

فأجاب بأنه ينظر إلى قصد المتصدق فإن قصد الفقراء الذين يكونون عنده فليدفع ذلك إليهم، وإن لم يكن له قصد فلينظر عادة ذلك الموضع في قصدهم الصدقة على ذلك الشيخ، وكذلك اختلف في ذرية المولى فيما يؤتى به إليه من الفتوح فلينظر قصد الآتي به فإن لم يكن حمل على العادة

[187/9] في إعطاء ذلك للفقراء أو لهم وللأغنياء قيل وسمعته حين سئل أني تصدقت بدرهم على سيدي محرز فقال: يعطى ذلك للفقراء، انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت