فهرس الكتاب
188/9] باع بعد ذلك الأسهم الباقية من الجنة المذكورة وأشهد بعد البيع أنه أسقط الشفعة الواجبة للعقب المتصدق عليه فيها إذ ليس بيده مال يشفع له به، ثم قام من احتسب وأثبت أن الأخذ للعقب المتصدق عليه بالشفعة فيها صلاح وسداد فبادر المتصدق عليه وحاز الصدقة من نفسه للعقب بمعاينة البيِّنة في رمضان عام ثمانية وأربعين وقدم له قاضي الموضع من شفع للعقب في السهام الخمسة وذلك بعد طيب الجنة المذكورة وشروع الاجتناء فيها، هل تصح هذه الشفعة بعد عامين؟ وهل للمبتاع تمسك بإسقاط المتصدق الشفعة قبل التحويز بمعاينة البيِّنة أم لا؟ وإن صحت هذه الشفعة فلمن تكون الغلة؟
فأجاب: ينتفع المحجور بماله إن كان له مال وفي دخول الثمرة خلاف قيل إنما أوجب الشفعة لكون مسقطها ليس له ذلك لكونه جدًا ولو كانت الصدقة على ولده وعقبه لكان له الحوز عنه وقد وقع في كلام ابن رشد هل للوصي ولاية على أولاد من في ولايته أولا؟ وإن للمحجور عليه ولاية، فانظر ذلك، ووقع لابن الحاج أن أربعة لا شفعة لهم مسألة المتفاوضين في المدونة، وبيع الوصي حصة يتيم من مال مشترك بينهما، وقيل له الشفعة كما إذا باع نصيبه فإنه يأخذه لليتيم بالشفعة، والثالث بيع حصة ولده الصغير في دار مشتركة بينهما، والوكالة على بيع شقص وهو شفيعه لأن البيع تسليم بخلاف شرائه بالوكالة والله أعلم.
[مسألة ومباحث]