الصفحة 4818 من 6465

وسئل الشيخ أبوالحسن القابسي، رحمه الله، عن مسألة الهبات لابن المواز إذا وهبه حليًا قال يعوضه فيه عروضًا، وقد قيل إنه جائز أو يعوضه من الذهب فضة ومن الفضة ذهبًا، قيل لشيخ فإن فات الحلي قال يقضى لهم بالعروض نقدًا، قيل له لم ولا كان يلزمه عينًا؟ قال لا لأنه إنما يقضى له بالذي يلزمه لو كانت قائمة لأنه يجوز أن يعاوض، قيل له فإن كان له على رجل عروض مثله إلى أجل هل يجوز أن يحيله عليه؟ قال لا يجوز ذلك، قيل له لم؟ أليس بالعروض يقضى؟ قال: قد قال في القول الآخر أنه يجوز أن يعوضه العين، وإن كان هذا فيصير فسخ الدين في الدين. وقد إذا وهبه هبة/ص189/فلم تتغير فأثابه أكثر من قيمتها فأبي أن يقبل أكثر، وقال لا أريد أن يكون لك علىّ فضل، قال الذي أرى أنه يقضى عليه إذا عوضه ما يثابه الناس، وإن كان أكثر، قال لأنه يقول له أنت إنما وهبت على الثواب والناس يقصدون بأن يثابوا بأكثر، فأنت قد قبلت منه الذي يقصدون إليه الناس، ثم تريد أن ترده إليه، قيل له فإن فاتت يلزمه هذا، فقال هو ضعيف بعد الفوت لأنه لا يقدر على ردها.

[مسألة من الإمتاع]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت