الصفحة 4819 من 6465

وكتب إلىّ من تلمسان سنة اثنين وثمانين وثمانمائة صاحبها الفقيه أبوعبدالله القيرواني يسأل عن مسألة من الإمتاع بما نصه: الحمد لله وحده سيدي، رضي الله عنكم وأبقاكم، وجعل الجنة منزلكم ومأواكم، جوابكم الشافي في مسألة رجل كان يسكن حانوتًا بكراء إلى أن توفي ربها، فاستظهر هذا الساكن بعقد يقتضى أن ربها أسكنه فيها مدة حياة الساكن، وذلك قبل موت ربها بنحو من عام ونصف، ولم يسمع منه قط هذا ولا بعد موت ربها إلا بعد مدة من نحو أربعة أشهر، ولم ينص في العقد على قبول الموهوب له للسكنى ولا قبضه، فهل إسقاط هذا من المعقد موجب لاطراحه وتبقى الحانوت ومنافعها للورثة؟ أم سكناه فيها كاف وإن لم ينص الشهود على القبول ومعاينة الحوز؟ وإن قلتم إن هذا الإعمار لا يتم إلا بالقبول والحوز بعده، فإن قال الشاهد بعد الأداء إنه كان قبل، فهل يسمع هذا من الشاهد أم لا يقبل إلا من المبرز في العدالة؟ وما هو المبرز في العدالة؟ هل من نصبه القاضي لتحمل الشهادة بين الناس؟ أم هو السابق في الخيرات؟ جوابكم عن جميع ما تضمنه مأجورين مثابين مشكورين إن شاء الله تعالى، والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

فأجبته بما نصه: الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا محمد بن عبدالله، صلاة ننتفع بها في هذه ويوم نلقاه، وقفت أكرمكم الله وتولاكم، ونفعكم بما أولاكم، وزاد في معناكم، وبلغكم في الدين والدنيا غاية السؤال ومنتهى مناكم، على سؤالكم النبيل، النافع الجليل فألفيت حاصله يرجع إلى ثلاثة أسئلة: أولها سقوط المُعْمَر من وثيقة الإعمار إلى أن توفي المعمِر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت