الصفحة 4826 من 6465

وأما الجواب عن السؤال الثاني وهو إذا قال العدل الواحد بعد الأداء إن المعمر كان قبل هل هو مسموع أم لا؟ فنقول: قول العدل المرضي العدالة المقبول الشهادة بعد أدائه كان المعمر الساكن بكراء قبل العمرى من المعمر مسموع مقبول معمول بموجبه إن كان مبرزًا في العدالة فائقًا فيها ثم لا يخلو أن يكون ما شهد به من القبول تعقب الإيجاب ناجزًا فورًا أولا فإن كان الأول وجب الحكم بشهادته مع يمين المشهود له إن لم يضم إليه ثانٍ إلا على رأى

[195/9] من لا يرى الحكم بالسداد واليمين وهو شذوذ في المذهب، والعمل الآن في أقطار الأرض على خلافه، وإن كان الثاني وهو إذا لم يتعقب القبول الإيجاب ناجزًا ففي إعمال القبول وإهماله خلاف شهير، والذي في الطُّرَرِ ونص عليه صاحب المطالب العلية جواز تراخيه، وفي مناهج التحصيل عن ابن القاسم أن الهبة تفتقر إلى مبادرة القبول على الفور، فإن افترقا قبل أن يقبل فلا قبول له بعد ذلك، وهذا كله إذا نص الشاهد في شهادته ثانيًا على أن نقص أو زيادة تتضمن شيئًا منه شهادته الأولى ويقول إن النقص أو الزيادة من شهادته الأولى كان لنسيان أو أغفل ذكره المشهود له، أو قال كنت أذكرها ولو سئلت عنها لأتيت بها، ولكني تركتها، لأني اعتقدت أن السكوت عنها غير قادح أو ظننت أن الزيادة ثانيًا لا يحتاج إليها أولًا وإن ذكرها ثانيًا لا يكر بالبطلان على شهادتي أولًا، فذلك كله سواء، والحكم قبوله من المبرز دون غيره، وشهادته أولًا وثانيًا ساقطة الاعتبار، هذا ما اقتضاه قول مالك وأصحابه عند الشيخ أبي بكر الأبْهَرِيّ وغيره من المتقدمين، وإن كان ما أتى به الشاهد بعد الأداء تخصيص عموم أو تفسير إجمال أو تقييد إطلاق بمقبول من كل واحد بإطلاق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت