فهرس الكتاب
وأما السؤال الثالث، وهو إذا قلنا بقبول الزيادة من المبرز دون غيره فمن هو هذا المبرز؟ هل هو من نصبه القاضي للتحمل أم لا؟ فجوابه أن المبرِز بكسر الراء هو البين الفضل الفائق الخير، قال أبونصر الجوهري: برزت الشيء تبريزًا أي أظهرته وبينته وبرز الرجل أيضًا فاق على أصحابه وكذا الفرس إذا سبق انتهى، وقال في التنبيهات مبرِّز كذا هو بكسر الراء المشددة أي ظاهر العدالة سابقًا غيره متقدمًا فيها، وأصله من تبريز الخيل في السبق وتقدم سابقها وهو المبرز لظهوره وبروزه، انتهى. وقال غيره المبرز هو المطل على الشيء والخارج وهو اسم فاعل من برز مشدد الراء وأصله برز خفيفة بمعنى خرج إلى البراز بفتح الراء وهو الفضاء المتسع من الأرض وضوعف تكثيرًا انتهى. وعوام الوقت وبعض الطلبة يظن أن المبرز في العدالة من تصدر وبرز بإذن الأمير أو القاضي لتحمل الشهادات وبيعها في الأسواق وليس كما ظنوا، وكان بعض الشيوخ يمثل المبرز بالشيخ أبي محمد صالح ونظرائه وما أقل هذا الوصف في هذا الزمان