فهرس الكتاب
196/9] المسكين، بل كاد أن يعدم بالكلية، وكنت وقفت على بعض أجوبة شيخنا الإمام أبي محمد محمد بن لعباس تغمده الله برحمته، وهو يقول فيه: والتبريز في زماننا معدوم كانعدام بَيْضِ الأَنَوقِ، وقال الشيخ الفقيه الحافظ الإمام أبوعبدالله محمد بن قاسم القوري، رحمه الله في جوابه على السؤال الثالث من السبعة والعشرين سؤالًا من الأسئلة التي كنت كاتبته بها من تلمسان المحروسة بالله في جمادى الأولى من سنة إحدى وسبعين وثمانمائة وهو في نازلة صاحبنا الفقيه أبي عبدالله بن صعد مع بنى ميمون الشرفي حين ابتياعه لحظِّ عمر الزياتي المعتوه من الرحى الكائنة بقلعة معلى من ظاهر تلمسان وإرادتهم بإيجاب اليمين عليه في قدر الثمن لما استنكروه لكثرته ما نصه: نعم يستثنى من ذلك المبرز في العدالة المنقطع في الخير والصلاح فلا يحلف، وأين هو اليوم؟ وإنما هو في وقتنا كالغراب الأعصم بين الغربان، انتهى. قلت أما عدم هذا الوصف وهو التبريز في العدالة أو عزَّته في المنتصبين للشهادة مما أدركنا من عدول المغرب الأوسط والأقصى فغير بعيد، وأما عدمه أو عزته مطلقًا في المنتصب وغيره فغير مسلم، وقد شاهدنا منهم والحمد لله عددًا كثيرًا وبالله سبحانه التوفيق، ومنه أسأل الهداية إلى أرشد الطرق، وكتب مسلمًا عليكم عبيدالله تعالى أحمد بن يحيى بن محمد بن علي الونشريسي وفقه الله.
[مسألة]
وسئل أحمد بن عبدالله اللؤلؤي عن رجل وهب نصف داره وهو ساكن فيها فدخل الموهوب له فساكنه فيها وصار حائزًا بالسكنى والارتفاق منافع الدار والواهب منه على حسب ما يفعله الشريكان في السكنى.