الصفحة 4829 من 6465

فأجاب: ذلك حوز تام، والهبة نافذة له، وكذلك كل من وهب جزءًا من مال أو دار تولى احتياز ذلك مع واهبه وشاركه في الاغتلال والارتفاق فهو قبض وحوز، قيل له فإن كان إنما وهب نصف ذلك صغيرًا لا يحوز لنفسه أو بكرًا فسكنا مع الواهب على حسب سكنى الجائز الفعل فقال هو حوز تام أيضًا نافذ أرأيت أن رجلًا وهب لصغير دنانير فدفعها إليه ثم مات وهي بيده أليس حيازة تامة وقبضًا جائزًا؟

[197/9] ... ... ... ... [مسألة في الصدقة]

وسئل ابن القاسم عمن تصدق على ابنه الكبير بصدقة فحازها، ثم قام الغرماء على المتصدق بدين ولم تدر الصدقة كانت قَبْلُ أو الدين.

فأجاب: إن الصدقة أولى حتى يقيم أهل الدين البيِّنة أنها بعد الدين.

[هل للسيد أن يرجع في تدبير عبده]

وسئل ابن الفخار عن المدبر إذا كان يرجع فيه سيده كالرجوع في الوصايا إذ هو من الثلث.

فأجاب: اعلم أنه ليس لسيده فيه رجوع بخلاف الوصايا واعلم أن الأمة قد أجمعت أن الوصايا من الثلث، وقيل إنه من رأس المال، فكان أمره أقوى إن شاء الله، قال وأما ما سألت عنه من تدبير المرأة ذات الزوج جاريتها إلى الرائعة وغير الرائعة ولا مال لها سواها، فاعلم أن ابن القاسم ومطرف رويا عن مالك أن ذلك جائز لها وإن كره زوجها ذلك، وأباه ابن الماجشون وسحنون وقول مالك الصواب من أجل أنها لم تخرج من يدها، وهو موقوفة معها حتى تموت فتخرج من ثلثها وليس لزوجها حجة يحتج بها لأنها إنما منعت نفسها ومن كان معها أن تمتنع من بيعها إن شاءت بغير تدبير إذ ليس للزوج أن يكره زوجته على بيع شيء من مالها.

[مسألة في مدبر تصدق عليه سيده ببعض ماله]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت