الصفحة 4830 من 6465

وسئل ابن المكوي عن رجل دبر عبدًا له وتصدق عليه بنصف ماله ولم يحز العبد الصدقة، ثم إن السيد مرض وأشهد أنه قد دبره بعد ذلك وأن ثلث ماله عليه صدقة فقيل له إنه قد تصدقت بالنصف فقال: لم أمض الأول ثم نقه ثم مرض ولم يحز العبد الصدقة ثم نقه من مرضه ولم يحز العبد شيئًا من الأول والآخر ثم مات السيد.

[198/9] فأجاب: إن كان السيد كتب للعبد بما يوصى له في مرضه كتابًا ثم صح بعد الوصية وهلك فلا شيء للعبد من تلك الوصية إلا عتقه بالتدبير من ثلث ماله.

[مسألة في الرجل يدبِّر عبده فيَأْبِقُ أو يسرق أو يقطع السبيل]

وسئل ابن أبي زمنين عن الرجل يدبر مملوكه فيَأْبِق عنه أو يسرق أو يخرج قاطعًا للسبيل أله أن ينقض التدبير ويبيعه؟

فأجاب: لا سبيل له إلى بيعه. ابن الحاج عن ابن لبابة أنه كان يفتى بجواز بيع المدبر عند تخلقه وإحداثه الأمور القبيحة، ذكره أبوعمر عنه محتجًا ببيع عائشة رضي الله عنها، المدبرة التي سحرتها، وفي المدونة وغيرها لا يجوز بيع المدبر، وفي الموازية ولا هبته ولا الصدقة به، ابن يونس من رواية محمد: إذا فسدت المدبرة بالزنا وكثرة الإباق فلا تباع وإن رضيت وتؤدب على ذنوبها، وتأول ابن رشد فعل عائشة بأنها رأت حل التدبير لكونها أرادت قتلها بالسحر، وذلك بين من قولها أرادت تعجيل العتق فحرمتها منه كحرمة القاتل الميراث.

[مسألة في المدبرة التي سحرت عائشة أم المؤمنين]

وسئل أبوعمران رضي الله عنه، كيف لم تقتل عائشة رضي الله عنها المدبرة التي سحرتها والساحر يقتل.

فأجاب: لعلها شكت هل هو سحر أم لا؟ فتورعت عن قتلها، قيل إنها أقرت بالسحر، فقال: لعلها أعطت لمن سحر لها لا أنها سحرتها بيدها، قيل مثله حكى ابن الحاج عن عبدالوهاب من دفع شيئًا لمن عمل سحرًا فلا يقتل لأنه ليس بساحر كما لو دفع دراهم لمن يقتل له إنسانًا فلا يقتل دافع المال بل القاتل.

[مسألة]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت