فهرس الكتاب
200/9] الثلث أن الدين مبدأ عليه ولو كان له في حياتها غير الخدمة لجاز له أن يبيعها وإنما أمضينا عتق المبتاع لها حيطة عليها إذ لا يدرى هل يتم لها العتق أم لا؟ فإذا أمضينا البيع لحق عتق المبتاع بطل عقد التدبير الذي من جهة البائع ولو لم يبطل لكان الولاء له، فلما كان الولاء لمعتقها صح بذلك عقد تدبير البائع وإنما شراء التدبير بقوله من قبل أمه إذ كل ذات رحم فولدها لمنزلتها كان الولد من نكاح أو سفاح فإذا تقرر بطلان عقد التدبير من الأم بطل من الولد، ولو رمنا إلزام البائع التدبير في الولد لم يصح، لأنه حدث بعد بيعه والثمن أيضًا أخذه عوضًا عن الأم خاصة وإذا فاتت بالعتق مضى عقد البيع فيها ولو كان عقد البيع لا يصح لما مضت بالثمن، ولأنها لو هلكت لكانت مصيبتها من المبتاع ولو قلنا إن عقد البيع لا يلزم وإنما وجب ذلك يوم العتق لكان يجب أن يكون على المبتاع القيمة لأن الثمن لبطلان عقد البيع، فإذا مضت بالثمن صح أن يوم العقد وقع البيع صحيحًا ولا ولد معها، فصح بهذا ما قاله ابن نافع وسحنون، وإنما اختلف أصحابنا لاختلاف قول هل يمضي العتق أو يرد ولم يقل أحد منهم علمته فانحى إليه، وقوله متى علم المبتاع بالتدبير ينبغي أن يكون بيعًا فاسدًا لا يصح إذ لا فساد في ثمن ولا مثمون وبين ذلك ابن المواز قال: قال مالك وابن القاسم وأشهب يكون جميع الثمن للبائع متى أعتقه المبتاع ولا يرجع إليه بشيء علم أن مدبرًا كان أو لم يعلم، فأعلمك ابن المواز أنه لا فساد في البيع سواء علم المبتاع أو لم يعلم يؤدى إلى القيمة وما علمت خلافًا أن السلعة المبيعة متى وجب فيها حق لغير بائعها أن ذلك لا يطلق عليه فساد في عقد البيع، ألا ترى أن علم المبتاع بغصب البائع أن ذلك عقد بيع سلعة بغير إذن مالكها متى أجاز المالك البيع مضت بالثمن ولو كان ذلك فساد في العقد لما صح أن يمضي عقد فاسد ولو كان بيعًا في عقده فساد لحق الله تعالى لوجب نقضه على كل