فهرس الكتاب
201/9] دين لمسم وفي تركته خمر أنه لا يفرض لورثته ولا يباع بالحكم الخمر عليهم فإذا باع الورثة الخمر طالبهم صاحب الدين لأن غريمه لو أسلم حل له ثمن الخمر، وأما أن يكون المسلم يجب له حق في عين الخمر فلا لتحريمها عليه لأن كل ما كان الغرض الأكبر منه محرمًا فمطالبة عوضه محرم على المسلم، ولهذه العلة منع المسلم ثمن خمر في يده للتحريم الأكبر من الخمر عليه بمحرم عليه أخذ عوضه، فلا فرق بين دين وسلم وعتق مسلم في الذي هو عوض عن الخمر من غير أن يكون المبيع من جهة المسلم، فمتى حصل الثمن كان حق الطالب في عين الثمن لا في عين الخمر، وأما المكاتب إذا أعتقه سيده بعد عجزه فلا يرجع إليه ولا مكاتبة الأسفل عتق وذكر ابن المواز، أجمعوا أن الولاء لا يرجع إليه، وهو الصواب لأن المكاتب بعجزه ارتفع العقد جملة، والتدبير والكتابة اسم لعين العبد لا صفة لفعل السيد كالوصية بعتقه فمتى بقي على الكتابة استحق أن يبعث بها فإذا عجز عنها لم يستحق الاسم، وبزوال الاسم عنه زوال الحكم، وإنما يعتق بغير الوجه الذي وجب للسيد من أجله أن لا ينزع ماله والمدبر بما استحق من التدبير وتعين فيه العتق ولو بيع المدبر بعد الموت لدَيْنٍ اغترقه فاشتراه من أعتقه لأشبه المكاتب بعد عجزه، ويكون ولاء من أعتق لسيده، وأما وجه من قال في المدبر يرجع إليه الولاء إن عقد العبد من المدبر وقع بإذن السيد في موضع ليس للسيد انتزاع ماله بعد بقاء عقد التدبير إلى أن يعتق به، فلما وقع العقد على هذا لم يجب أن ينتقل لوجوب منعه ولا لصحة السيد ورجوعه، إلى حال يجوز له فيه انتزاع ماله جعل ذلك حكمًا بالمال وأن المنع الذي كان في المرض لم يصح بدليل منع المريض لحق الوارث من إتلاف جميع ماله، فمتى صح جاز منعه فصح بهذا أنه منع تعجيز لا غيره لينظره ما تؤول إليه حاله وكاختلاف سحنون وأصبغ في هبة الأب متى وقع المرض ثم صح هل يرجع إلى حال الاعتصار وبالله التوفيق.