فهرس الكتاب
وأما الذي أوصى له بشقص ممن يعتق عليه بقول الشيخ أن ابن القاسم فيه بعد لا يصح له، وما قاله ابن القاسم هو الحق، ولابن القاسم قولان لمن يكون الولاء إذا لم يقبل الموصى له الوصية، فعلى قوله أن الولاء
[202/9] للموصى له كان بيده قال إن قبل الموصى له الوصية وإلا فاعتقوه عنه وعلى قوله للموصى كان الوصية تضمنت إن قبل الوصية وإلا فاعتقوه عني فإن قبل قوم عليه بالنسبة وبنفس القول أن يعتق، وما توجبه السنة هو خلاف ما يقصده المتبايعان، ويجب على اعتلاله متى قال بيعوا عبدي من فلان أو ممن أحب لا يجوز لأنه بيع بثمن مجهول متى قبل لأنه لا يعلم الثمن إلا بعد التقويم بل هذا نفس البيع بثمن مجهول، لكنه لما قصد المعروف وحطيطة ثلث الثمن عنه خرج عن حد المكايسة إلى حد المعروف الذي أجيز من أجله الهبة للثواب والذي أوصى له يمن يعتق عليه أقوى من جواز التقويم عليه ولا يقال فيه بيع بثمن مجهول لعدم علم المكايسة التي يصح البيع بعدمها ويبطل بوجودها، وأما على أحد قولي ابن القاسم أن الولاء للموصى له ففي كل الوجهين وجب عتقه على الموصى فكأنه واهب بقيمته، وهذا الوجه خارج عن حد التبايع، فمتى وصى ببذل القيمة فهو واهب وبالله التوفيق.